الألفاظ المشكلة في المتن والإسناد لكونه كان يعلق الفوائد التي يسمعها في مجالس الشيوخ والأئمة حتى اجتمع عنده من ذلك جملة ثم تفرق أكثرها فإنه ضعف وصار أهله يسرقونها شيئا فشيئا بالبيع وغيره ولا يهتدون لأخذ مجلدات الكتاب بتمامها بل ولا الكتاب الذي يكون في مجلد واحد بدون حبك فتمزقت تمزيقا فاحشا وبالجملة فكان فاضلا بارعا جيد الحافظة التي يتذكر بها غالب مسموعاته مع كونه تاركا للف ، وقد سمع منه الأكابر وما لقيه أصحابنا حتى أملق جدا وتزايد به الحال إلى أن صار يأخذ الأجرة على التحديث ولم يكثروا عنه كعادتهم في التفريط مع كونه من كبار المكثرين مسموعا وشيوخا ، ومن شيوخه الحافظ البهاء بن خليل وقد أكثر عنه جدا وأبو الفرج بن القاري والباجي والعز أبو اليمن بن الكويك والجمال عبد الله بن مغلطاي والشمس بن الخشاب . مات وقد تغير بالنسبة لما كان قليلا في يوم الأحد تاسع عشر جمادى الثانية سنة تسع وثلاثين ودفن من الغد بالقرافة الصغرى قريبا من تربة الكيزاني بعد الصلاة عليه بالأزهر رحمه الله وإيانا .
محمد بن عمر بن أبي بكر المعروف بالمولى أبي بكر الهمداني الأصل البغدادي الطبيب الحاسب . قدم القاهرة في أخريات الدولة المؤيدية واشتهر بمعرفة الطب وعالج المؤيد في مرض موته وبعده دخل الشام ثم الروم . ومات بها في سنة عشرين وكانت لديه فضائل مشهورا بالطب والنجوم ودعواه أكثر من علمه . ذكره المقريزي في عقوده .
محمد بن عمر بن أبي بكر المحب السعودي . مضى فيمن جده أبو بكر بن علي بن عمر قريبا .
محمد بن عمر بن تيمورلنك ويقال له بير محمد بن أميرزه عمر شيخ بن تيمورلنك كوكان أخو إسكندر شاه الماضي صاحب شيراز من بلاد فارس ملكها بعد موت أبيه وحسنت أيامه وحمدت سيرته أحبه الرعية ثم قتله وزيره أمير حسين المعروف بشراب دار في المحرم سنة اثنتي عشرة واستقر بعده أخوه وقتل قاتله .
محمد بن عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد البهاء أبو البقاء ابن النجم أبي الفرج بن العلاء أبي البركات السعدي الحسباني ثم الدمشقي ثم القاهري الشافعي أخو أحمد ووالد النجمي يحيى ويعرف كأبيه بابن حجي . ولد في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن والمنهاج وكتبا ، وأخذ عن الشمس البرماوي وغيره ، وسمع على أبيه بعض الأجزاء ووصفه كاتب الطبقة والقارئ الحافظ ابن ناصر الدين بالمشتغل المحصل البارع الأمجد ، وولي قضاء الشافعية بدمشق بعد موت أبيه ثم انفصل عنها وولي نظر جيشها مدة قدم
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 242
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٤٢