تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الضياء بن الزين بن الشرف بن التاج أبي المكارم بن الكمال أبي العباس بن الزين أبي عبد الله القرشي الأموي الحلبي الشافعي والد عمر وأبي بكر ويعرف كسلفه بابن النصيبي نسبة لبلد نصيبين جزيرة ابن عمر . من بيت كبير معروف بالرياسة والجلالة يقال إنهم من ذرية عمر بن عبد العزيز . ولد كما قرأته بخطه في أواخر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بحلب ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به في جامعها الأموي والمنهاج وألفية النحو وعرضها على ابن خطيب المنصورية قبل الفتنة واشتغل قليلا ولازم البرهان الحافظ وحج معه في سنة ثلاث وثمانمائة وكانت الوقفة الجمعة وسمع على ابن المرحل وابن صديق والسيد العز الإسحاقي ومحمد بن محمد بن محمد ابن الطباخ وغيرهم وولي ببلده توقيع الدست وقضاء العسكر بل وتدريس السيفية والإعادة بالظاهرية وناب في كتابة سرها بل عرضت عليه مرة استقلالا فامتنع كل ذلك مع دماثة الأخلاق والثروة والعقل والحشمة والرياسة ، وقد حدث سمع منه الفضلاء وقدم القاهرة فقرأت عليه بعض الأجزاء ، ورجع في محفة لكونه كان متوعكا فأقام ببلده حتى مات في ذي القعدة سنة سبع وخمسين ودفن بحوش بالقرب من الدقماقية ، وكتب لشيخنا حين كان بحلب من قوله : العبد طولب بالجواب عن الذي * لم يخف عنكم من سؤال السائل فانعم به لا زلت تنعم مفضلا * بفوائد وفواضل وفضائل محمد بن عمر بن الرضي أبي بكر بن محمد بن عبد اللطيف بن سالم الجمال أبو الفتح المكي سبط التقي بن فهد ، أمه أم ريم الماضي أبوه ويعرف بابن الرضي . ممن سمع من جده وخاليه وغيرهم ثم سمع مني بمكة وكتب عدة من تصانيفي وغيرها وصاهر ابن خالته أبا الليث بن الضياء على ابنته فاستولدها عدة مع ولد له كبير من أمة له . وهو عاقل ساكن . ولد في شهر رجب سنة تسع وخمسين وزار المدينة . محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن علي التاج أبو الفتح بن البدر بن السيف القاهري الشرابيشي . ولد تقريبا سنة خمس وخمسين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها ولازم السراج بن الملقن في الفقه والحديث وغيرهما بل واستملى منه وقرأ عليه جملة من تصانيفه وكذا أكثر عن الزين العراقي في فنون الحديث وغيرهما وكتب الخط الحسن المتقن وطلب قديما بحيث وجدت قراءته في الصحيح سنة سبعين ودار على الشيوخ ورافق الأكابر وقتا وحرر وضبط لكنه كما قال شيخنا لم يمهر مع أنه كان في الطلبة المنزلين عنده بالجمالية المستجدة وكذا كان في غيرها من الجهات ، نعم كان يستحضر كثيرا من الفوائد الفقهية والحديثية خصوصا من