ثم طلب في سنة أربع وتسعين فعملت مصلحته بثلاثة آلاف دينار فأكثر ، ورجع في أثناء سنة خمس وتسعين في البحر وأردف بجميع عياله مع الموسم وهو ممن يحب الصالحين سيما ابن الغمري وله سبع بجامعه ، وسمع مني بمكة في سنة ست وثمانين . مات في ليلة خامس عشري ربيع الأول سنة سبع وتسعين بمكة وصلي عليه ضحى الغد في مشهد حافل ودفن بتربة بني عليبة وقد زاد على الستين . وكان فيه خير وبر وانتماء لأبي العباس بن الغمري رحمه الله وعوضه الجنة .
محمد بن علي بن عيسى بن عثمان بن محمد الشرف بن جوشن الماضي أبوه والآتي عمه الفخر محمد . ولد سنة خمس وثلاثين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن وغيره وسمع على شيخنا وغيره ولازم المناوي في التقسيم وغيره وتنزل في الجهات وهو إلى الانجماع أقرب .
محمد بن علي بن عيسى الشمس البغدادي ثم القاهري الحنبلي صهر موفق الدين بن المحب بن نصر الله ، كان الموفق زوج أخته ، وكان خيرا يسكن القراسنقرية ويقرئ في بيت المحب بن الأشقر وهو أخو زينب وزليخا ابنتي إبراهيم الشنويهي لأمهما . مات ظنا سنة بضع وخمسين ونعم الرجل .
محمد بن علي بن فتح بن أوحد الشمس بن النور الخانكي سبط العز المنوفي وحفيد شيخ الخانقاه الماضي أبوه وجده . سمع علي في الشفا بقراءة أبي الغيث .
531 ( محمد ) بك بن علي بك بن قرمان ناصر الدين والد إبراهيم الماضي ويعرف بابن قرمان . كان أميرا بقصرية ونكدة ولا ريدة وما والاها من البلاد الحلبية وغيرها ثم امتدت عينه إلى أخذ طرسوس وهي من معاملات حلب وطمع فيها لوقوع الاختلاف بين الأمراء المصرية فحاصرها وملكها فلما استقر المؤيد جهز إليه عسكرا فاستنقذوها منه وقرر بها نائبا ثم جمع ابن قرمان جيشا وأخذها فجهز إليه المؤيد في سنة اثنتين وعشرين ابنه الصاري إبراهيم في عسكرها بل لحربه ومعه الأمير ناصر الدين محمد بك بن دلغادر صاحب ابلستين فطرق بلاده نهبا وأسرا وسلموا طرسوس بأمر المؤيد لابن دلغادر المذكور واستقر في البلاد القرمانية أخوه علي بن دلغادر ، وفر صاحب الترجمة والتجأ لقلعة لا رندة وحوصر مدة إلى أن رجع الصارمي إلى الديار المصرية وابن دلغادر إلى محل إقامته فعاد إلى بلاده وجمع جمعا كبيرا ثم مشي على بلاد ابن دلغادر بغتة فثبت له وقاتله إلى أن انتصر وقتل مصطفى ابن صاحب الترجمة في الوقعة فحملت بها حتى مات المؤيد في أوائل سنة أربع وعشرين فأطلقه ططر وولاه بلاده فتوجه إليها وأقام بها مدة إلى أن
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 202
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٠٢