تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
محمد بن علي بن عمر الشمس البغدادي الحنبلي الزعيم نزيل دمشق . ولد سنة بضع وخمسين وسبعمائة ببغداد ، وكف بصره وجال في البلاد كاليمن والهند والحجاز والقاهرة . ومات بها في ذي الحجة سنة أربع عشرة وكانت لديه فضائل . ذكره المقريزي في عقوده وحكي عنه حكاية . محمد علي بن عمر الشمس الصابوني القاهري الموقع . كان لا بأس به شكالة وسكونا ووجاهة في صنعته وربما لقب بابن كشكة . مات في ربيع الأول سنة ست وخمسين رحمه الله . محمد بن علي بن عمر الخواجا بير محمد الكيلاني ثم المكي الشافعي . قدم مكة في سنة ثمان وثمانمائة وهو ابن ثلاث عشرة سنة فحفظ بها القرآن وصلى به التراويح في المسجد الحرام والمنهاج الفرعي وعرضه على الجمال بن ظهيرة وغيره وتلا بالسبع على الزين بن عياش وحضر بعض الدروس بل سمع في سنة أربع عشرة على الزين المراغي النصف من مسلم وسنة ست عشرة ثلاثيات أحمد على الشمس محمد بن محمد بن أحمد بن المحب المقدسي ، وسافر إلى بلاد اليمن والقاهرة وغيرها مرارا للتجارة فأثرى وكثر ماله وابتنى بمكة دورا ، وكان عارفا بأمور دنياه متقنا لها حافظا لكتاب الله كثير التلاوة مع ظرف وحشمة في الجملة اجتمعت به مرارا في القدمة الأولى لمكة . ومات بها في ثالث عشري المحرم سنة ستين وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة وخلف تركة هائلة من النقد والعروض والعقار ولم يترك ذكرا بل ست بنات سامحه الله وإيانا . محمد بن علي بن عمر البسيوني ثم القاهري الشافعي . ولد ببسيون من الغربية بالقرب من النحرارية سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ونشأ بها وقرأ قليلا وتزوج ثم تحول إلى القاهرة فسكن قريبا من الأزهر وأكمل القرآن وحضر عند الشهاب العبادي وابن الصيرفي وعمر الدهتوري وقرأ على الشرنقاشي في المنهاج والحاوي ولازم الديمي حتى قرأ عليه الشفا والعمدة وثلث البخاري وغير ذلك ثم قرأ علي في البخاري جملة وسمع مني المسلسل . وهو من المنزلين بتربة الأشرف قايتباي . محمد بن علي بن عواض السكندري التروجي نزيل القاهرة ثم مكة ويعرف بابن أخت ابن عواض وأكثر ما يقال ابن عواض ، ورأيت من سماه محمد بن أحمد بن علي . أحد من كان عند ابن الفقيه موسى وابني عليبة وتمول من التجارة وغيرها وعرف بالنهضة والجسارة ورزق حظا ، وابتنى دارا بالقرب من سوق أمير الجيوش وأقام بمكة مدة وصودر بعد موت الجماعة لاتهامه بمال لابن موسى
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 201 | شمس الدين السخاوي