تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الصبر أحمد إذ لا ينفع الجزع * يا نفس صبرا لعل الضيق يتسع إن حل بالمرء بؤس ليس يدفعه * شكوى ولا قلق باد ولا هلع والدهر من شأنه تغيير حالته * وبعض حادثه بالبعض يندفع إني بمصر غريب لست مستندا * إلا إلى من به الإسلام مرتفع قاضي القضاة شهاب الدين أحمد من * فيه المحامد والأفضال تجتمع في أبيات . محمد بن علي بن عبد العزيز بن علي بن عبد الكافي الجمال الدقوقي المكي أخو عبد العزيز الماضي . ولد بمكة تقريبا سنة خمس وتسعين وسبعمائة ومات أبوه وهو ابن نحو عشر سنين فنشأ في حجر أمه فقيرا فلما ترعرع أقبل على التسبب إلى عدن من اليمن وغيرها وحصل بعض دنيا ومات أخوه بالقاهرة بعد أن أسند وصيته إليه فانتقل وصحب الخواجا البدر الطاهر واختص به ودخل معه القاهرة فاشتهر وعرف بين المصريين وغيرهم وأثرى وكثر ماله وحصل عقارا بمكة وبنى عدة دور وكان من خيار أبناء جنسه القاطنين بمكة مقربا لأهل الخير بحيث كان الموفق الأبي من خواصه ، وله سماع في المسلسل وغيره على الزين المراغي ، وعمر مولد جعفر الصادق المجانب لدوره بدار أبي سعيد وأماكن من عين حنين في سنة ست وأربعين ، لقيته بمكة في المجاورة الأولى . ومات بها في ليلة الجمعة سابع عشري ربيع الأول سنة ستين وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ثم دفن بالمعلاة رحمه الله . محمد بن علي بن عبد الغني البدر السعودي القاهري المقسي الحنفي الماضي أبوه ويعرف كهو بابن الوقاد حرفة جده . نشأ فحفظ القرآن وغيره وكان يصحح على المحب بن الشحنة وسمع مني ثم خالط ذوي السفه وأمسك غير مرة . وماتت له زوجة فورثها ، وقربه ابن المغربي الغزي قاضي الحنفية واستنابه بل عمل نقيبه . وأنشأ دارا وكان من الفساد بهما ما لا يوصف مع كراهة كل منهما في الآخر كما هي سنة الله فيمن هذا سبيله وكاد أن يهلكه ثم صار عند الذي يليه بمحل دون ذلك فما وسعه إلا الحج وجاور سنة وربما قرأ فيها في العربية وغيرها مع بعده عن هذا المهيع ثم عاد ، وهو من سيئات الوقت مع جهله ولكنه إلى الوكلاء أقرب . محمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن عبد الواحد بن صغير الشمس أبو عبد الله بن العلاء أبي الحسن القاهري الحنبلي الطبيب والد الكمال محمد الآتي ويعرف كسلفه بابن صغير . ممن تميز في الطب وعالج وتدرب به جماعة بل له في
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 190 | شمس الدين السخاوي