الطب كتاب يسمى الزبد عرضه ابنه في جملة محافيظه على ابن جماعة وغيره في سنة ست عشرة وكان أحد الأطباء بالبيمارستان وبخدمة السلطان . ومات في سنة تسع وثلاثين عن أربع وثمانين فيما قاله لي ولده الآخر العلاء علي وقد وصفه العز بن جماعة في إجازة ولده بالشيخ القدوة العمدة الكامل الفاضل السالم المتقن المتفنن ، وأبو الفتح الباهي بالشيخ الإمام الرئيس البالغ من الكمالات النفسانية مبلغا لا يحد والحائز من الفضائل أنواعا لا تعد .
محمد بن علي بن عبد الكريم بن أحمد بن عطية بن ظهيرة أبو عبد الله القرشي المكي وأمه عائشة ابنة عبد الرحمن بن حسن بن هارون القرشي المخزومي أجاز له في سنة أربع وتسعين وسبعمائة فما بعدها التنوخي . وأبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي وابن منيع ومريم ابنة أحمد الأذرعي وغيرهم . ومات كهلا . محمد التقي شقيق الذي قبله . أجاز له في سنة خمس وثمانمائة ابن صديق والعراقي والهيثمي وعائشة ابنة ابن عبد الهادي والزين المراغي والفرسيسي وغيرهم . ومات بالقاهرة في سن الكهولة أيضا .
محمد بن علي بن عبد الكريم الفوى . في ابن علي بن محمد بن عبد الكريم .
محمد بن علي بن عبد الكريم المصري نزيل مكة وشيخ الفراشين بها ويعرف باليمني وبالكتبي . كان من سكان القاهرة وصوفية بيبرسيتها ثم ولي فراشة بالمسجد الحرام وكان يتردد لمكة من أجلها ويقيم بها أوقاتا ثم بأخرة كثرت إقامته بها وصار يتردد إلى القاهرة قليلا ، وتمشيخ بأخرة على الفراشين ودخل اليمن للتجارة واشترى بمكة دارا ثم وقفها على نفسه وأولاده . مات بها في تاسع عشر ذي الحجة سنة خمس وعشرين ودفن بالمعلاة وقد قارب السبعين أو بلغها . ذكره
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 191
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٩١