لمزيد كلفتهم بالنسبة لسكنى القلعة فاحتاج
صاحب الترجمة لتعاطي الغناء والطرب لكونه كان يدري طرفا من الموسيقى مع طراوة صوته فمشى حاله بذلك قليلا ، وصحب خشقدم الرومي الزمام ولازمه بحيث حج معه مع تجرع الفاقة سيما بعد موته فلما تسلطن الظاهر جقمق كان ممن يدخل عليه ويلازمه في رمي النشاب لمشاركته فيه وغيره فحظي عنده وصار من خواصه وندمائه بحيث عد في الأعيان وتكلم في الدولة وقصد في الحوائج فانتعش وكثر حشمه وخدمه وابتنى بيتا بقرب قنطرة باب الخرق وآخر بموردة الجبس على الخليج تجاه جزيرة أروى وحج في سنة إحدى وخمسين وعاد وقد نقص عما كان فيه فلم يلبث أن مرض ولزم الفراش أشهرا ثم مات في سابع جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين في حياة أبويه ونزل السلطان فصلي عليه . وكان كثير الأدب بشوشا عاقلا محتملا حسن الأخلاق مع إلمامه بالموسيقى والرمي .
وهو في آخر عمره أحسن حالا منه قبله مع حرصه على الدنيا ورغبته في جمعها من أي وجه ومزيد إمساكه عفا الله عنه .
محمد بن علي بن شعبان البدر القاهري الزيات أبوه المجاور لجامع أصلم وأخو عبد القادر بن شعبان الماضي ووالد أبي البركات محمد . كان إسكافا ممن قرأ القرآن ثم ترك حرفته وهو ممن جاور مع أخيه في سنة إحدى وخمسين فسمع معه على أبي الفتح المراغي . مات في سنة ثلاث وتسعين .
محمد بن علي بن شعيب بن يوسف العثماني الأسنائي ثم القاهري الشافعي . رأيت له متنا في الفقه سماه الاصطفاء معرضا فيه عن حكاية الخلاف بل مقتصرا على ما عليه الفتوى وابتدأه بشيء من أصول الدين وشرحه في مجلد سماه الاكتفاء في توجيه الاصطفاء وقال إنه فرغ منه في جمادى الثانية سنة تسع وستين وثمانمائة ينقل فيه عن الولي العراقي بقوله : قال شيخنا . وهذا الشرح بخطه عند الشمس الزبيري كاتب غيبة البرقوقية ولقلاقة خطه شرع في تبييضه .
محمد بن علي بن صلح بن أحمد بن عمر بن أحمد ناصر الدين بن العلاء بن الصلاح الحلبي ابن عم عمر بن أحمد ومحمد بن محمد ابني صالح ويعرف كسلفه بابن السفاح .
محمد بن علي بن صلح بن إسماعيل الكناني المدني ابن عم القاضي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صلح وخادم ضريح حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم . أجاز للتقي
بن فهد وبيض لترجمته .
محمد بن علي بن صبيح المدني أحد فراشيها وأخو أحمد الماضي ممن سمع مني بالمدينة .
محمد بن علي بن صلاح الشمس السكندري الحريري . كان ساكنا خيرا
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 185
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٨٥