أبيه وهو شيء كثير فيما لا طائل تحته كما هي سنة الله غالبا في المال الموروث من زائدي الحرص مع مزيد سماح هذا به ثم قرره الاستادار في تربة الدوادار يشبك وأقام بها متقنعا بمعلومها وكان باسمه بقلعة الجبل طبقة من طباق القاعة فكان بها من المماليك يودعون عنده ما يتحصل لهم بحيث اجتمع عنده نحو ألي دينار أنفد غالبها ، وآل أمره إلى أن اختفى وأمسك ولده محمد فأودع السجن مدة طويلة وانقطع خبر أبيه .
459 ( محمد ) بن علي بن زيادة الغمري المقرئ . قرأ القرآن وتكسب به في الأجواق وصار من قراء القصر وربما حضر عندي وله دكان خارج باب القنطرة في الحريريين ، وحج في سنة تسع وثمانين .
460 ( محمد ) بن علي بن سالم بن معالي المحب أبو الفضل بن نور الدين المارديني الأصل القاهري الشافعي نزيل دمشق والماضي أبوه ويعرف كهو بابن سالم . ولد في يوم الأربعاء سادس عشر صفر سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ فحفظ القرآن والمنهاج وجل ألفية النحو ، وأجاز له مع أبيه في استدعاء النجم بن فهد المؤرخ برحب سنة ست وثلاثين خلق من جل الآفاق منهم البرهان الحلبي والقبابي والتدمري والشهاب الواسطي والبدر حسين البوصيري ؛ واشتغل بعد أن كبر في الفقه والعربية وغيرهما على غير واحد كالعلاء القلقشندي والتقي الحصني والنور السنهوري ولازم كلا من الزين البوتيجي وأبي الجود في الفرائض والحساب حتى اتقنهما . وسمع مع أبيه على شيخنا ثم بعد ذلك معنا على جماعة ومما سمعه البخاري بالظاهرية بفوت في المجلس السابع وابن ماجة على باي خاتون والبكتمري والنويري ؛ والنسائي على الزفتاوي وغيره ، واختص بفتح الدين بن تقي الدين البلقيني وحضر معه عند أخيه الولوي وغيره وربما خطب عنه ببعض الأماكن ، وتميز في الفضائل بذكائه مع طراوة نغمته وتعانيه حسن بزته وتجرعه فاقة . ثم سافر مع الولوي حين توجهه على قضاء دمشق فكان ممن سلم من أصحابه وطابت له بعده فقطنها وتولع بالتوقيع حتى مهر وصار من رؤوس الموقعين هناك ذا وجاهة وثروة مع ميله للسماع وذوقه وظرفه ولطف عشرته . وقد حج في البحر سنة ست وستين فجاور نحو شهرين ثم كذلك في سنة أربع وسبعين نحو نصف سنة وزار بيت المقدس ، ودخل القاهرة حين طلب ابن الفرفور قاضي الشام في سنة ست وتسعين وتردد إلى حينئذ مرارا وتلقى فوائد ، ثم رجع سدده الله .
461 ( محمد ) بن علي بن سالم الريفي المصري العطار بمكة . مات بها في شعبان سنة ثمان وستين ودفن بالشبيكة .
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 183
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٨٣