وقال إنه فاضل عني بالقراءات السبع وكان له بها خبرة وعلى ذهنه حكايات وأخبار حسنة مع حسن صوت بالقراءة بحيث كان يصلي التراويح بالمسجد الحرام فيكثر الجمع لسماعه ، ودام على ذلك سنين ثم انقطع قبيل موته لضعفه وكان في القاهرة من ملازمي القراءة بمشهد الليث كل جمعة ، وتردد لمكة كثيرا آخرها سنة أربع وثمانمائة في رسالة لصاحب مكة ثم قطنها وسكن بدار أم المؤمنين خديجة بزقاق الحجر في آخر سنة خمس وثمانمائة بعد موت عمر النجار المؤذن حتى مات ، وكان يجتمع إليه بها في ليلة كل سبت جماعة يقرؤن ويذكرون ويمدحون بل كان مديما للتلاوة بحيث بلغني أنه كان يقرأ في كل يوم وليلة ختمة وفي مرض موته ثلث ختمة رحمه الله . واتصل في مكة بابنة الجمال الأميوطي ورزق منها أولادا . مات في ليلة الخميس ثالث عشري ربيع الأول سنة سبع وعشرين بمكة ودفن في صبيحتها بالمعلاة .
محمد بن علي بن خليل الشمس المقدسي الحنفي ويعرف بابن غانم قريب ناصر الدين بن غانم . قدم القاهرة فاشتغل وسمع مني المسلسل بالأولية .
محمد بن علي بن أبي راجح محمد بن إدريس الجمال بن النور العبدري الشيبي الحجبي المكي شيخ الحجبة وفاتح الكعبة وأظنه يكنى أبا راجح ، وليها بعد موت قريبه الفخر أبي بكر بن محمد بن أبي بكر في سنة سبع عشرة وثمانمائة فدام حتى مات ، وكان قد جود الكتابة وسكن زبيد مدة سنين مع تردده منها إلى مكة ثم استقر بمكة حين استقر في المشيخة حتى مات بها في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وصلي عليه في الساباط الذي خلف المقام ونادى المؤذن بالصلاة عليه فوق زمزم ، ودفن بالمعلاة وقد بلغ الستين ظنا وكان فيه خير وسكون رحمه الله . واستقر بعده قريبه علي بن أحمد بن علي بن محمد المعروف بالعراقي كذا قاله التقي الفاسي وقال غيره إن المستقر بعده الجمال محمد بن علي بن محمد بن أبي بكر وبعده استقر العراقي المذكور .
محمد بن علي بن راشد الحفصي الوصابي اليماني . سمع على شيخنا المجالسة وغيرها .
محمد بن علي بن رحال الشافعي ممن عرض عليه خير الدين بن القصبي بعيد الخمسين .
محمد بن علي بن زكريا الشمس السهيلي الأصل القاهري الماضي أبوه . نشأ فاشتغل وحفظ القرآن وقرأ في الجوق وجود الكتابة على علي بن محمد مشيمش والجمال الهيتي وتميز في النسخ وغيره وكتب كثيرا وكذا في التذهيب وغسل اللازورد ومما كتبه للدوادار يشبك تفسير الفخر الرازي في مجلد أتلف فيه شيئا كثيرا . ورغب عن بعض وظائفه وباع جميع أملاكه وما تخلف له عن
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 182
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٨٢