تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقوله : تعارضني الأيام على مشيبي * وهد الحب لست له بناقض فقلت لهم ولو قاسى الذي بي * صغير السن شاب من العوارض محمد بن علي ابن أبي بكر الشمس البكري مضى قريبا فيمن جده أبو بكر بن إبراهيم بن أحمد . محمد بن علي بن أبي بكر الشمس بن النور البويطي الأصل القاهري كاتب العليق وابن كاتبه وخال البدر السعدي القاضي الحنبلي . مات عن أزيد من خمسين سنة في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وصلي عليه ثم دفن بتربته التي أنشأها بالقرب من مشهد الست زينب خارج باب النصر وكان قد برز للقاء العسكر وزار بيت المقدس ثم رجع وهو متوعك فأقام يسيرا ثم مات وهو ممن باشر كتابة العليق نيابة في الأول عن أخيه لأمه سعد الدين محمد الماضي وغيره ثم استقلالا واستهلك ما معه بسببها حتى افتقر وأقام مدة خاملا قانعا باليسير مع احتشامه وتودده وعقله عفا الله عنه . محمد كريم الدين البويطي الأصل القاهري الزيني نسبة لخال أمه عبد القادر الماضي الحنبلي وهو أخو الذي قبله وخال البدر السعدي بل وابن عمته أيضا ويعرف بلقبه . ولد تقريبا سنة ست وعشرين وثمانمائة ونشأ فتعلم المباشرة وخدم بها في عدة أماكن ولازم خال أمه النور البلبيسي فتدرب به في مطالعة التواريخ وشبهها وصار يحفظ كثيرا من الحكايات والأشعار والنكت بل واعتنى بأنواع الفروسية من الثقاف والرمي ونحو ذلك وبرع وغزا غير مرة ، وكذا حج مرارا وجاور وحفظ الخرقي بل ومنظومة العز القدسي قاضي الشام الألفية التي أفرد فيها مفردات أحمد ، وحضر دروس القاضي عز الدين الكناني وسمع عليه في المسند وغيره وكذا سمع على شيخنا وجماعة ، وجلس بأخرة لما ولي ابن أخته القضاء مع الشهود ولم يحصل على طائل مع اشتماله على فضائل وكذا لعبد الغني بن الجيعان به مزيد اعتناء . مات في ليلة الاثنين خامس ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وصلي عليه من الغد في رحبة مصلى باب النصر ثم دفن بحوش سعيد السعداء عند أمه رحمه الله وإيانا . محمد بن علي بن أبي بكر الحضرمي اليماني الشافعي الأشرم . ممن لقيني بمكة في رمضان سنة سبع وتسعين وحضر سماع السيرة وغيرها وذكر لي أنه شرح الإرشاد في اثني عشر مجلدا قال غيره لوما نهبت جبن كان الشرح من جملة ما نهب فأخذه شخص من الطلبة يقال له ابن مسمار من المنتمين لعامر بن عبد الوهاب وغسله حسدا بعد أن قرر مع عامر أن مؤلفه من جهة بني عامر بن طاهر المباينين لعامر فلم يلبث ابن مسمار سوى يومين أو أقل وغرق في بركة ببيت عامر ومات
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 175 | شمس الدين السخاوي