تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فعد ذلك كرامة والله أعلم ولما حج هذا رجع لبلاده . محمد بن علي بن أبي بكر الشيبي . في ابن علي بن محمد بن أبي بكر . محمد بن علي بن جار الله بن زائد السنبسي المكي ويعرف بالأشتر مات بمكة في شعبان سنة ثلاث وثمانين . أرخه ابن فهد . محمد بن علي بن جعفر بن مختار الشمس أبو عبد الله القاهري الحسيني الشافعي ويعرف بابن قمر . ولد مزاحما لرأس القرن واختلف قوله في تعيينه بل كتب بخطه نقلا عن أمه أنه في أثناء سنة ثلاث وعليه اقتصر البرهان الحلبي بالحسينية من القاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج وألفية الحديث والنحو ومختصر ابن الحاجب الأصلي والبعض من التنبيه ومن البيضاوي ، وعرض على جماعة كالعز بن جماعة والجلال البلقيني واشتغل في الفقه على البيجوري والشهاب الطنتدائي والزين القمني وأكثر من ملازمته بل وملازمة ولده المحب من بعده وكذا أخذ عن الشمس البوصيري في العربية وغيرها وعن المجد البرماوي والبرهان بن حجاج الأبناسي والقاياتي وطائفة وقرأ ألفية الحديث على الولي بن ناظمها رواية ثم بحثا مع الكثير من شرحها ثم أخذ الشرح عن شيخنا واشتدت عنايته بملازمته في هذا الشأن حتى حمل عنه جملة من الكتب الكبار ووالى عليه البر والإحسان مبتدئا بذلك مرة ومسئولا فيه أخرى وكان ضابط الأسماء عنده وارتفق بذلك خصوصا من الغرباء بل واستملى عليه بعد الزين رضوان وقدمه فيه على غير واحد ممن كان يتمناه ، وطلب بنفسه وكتب الكثير سيما من تصانيف شيخنا حتى أنه كتب فتح الباري مرتين وباعهما ودار على الشيوخ . وارتحل للبلاد الشامية وغيرها وسمع بمكة وبيت المقدس والخليل ودمشق وحلب وإسكندرية وغيرها وتكرر له دخول بعضها بل دخل الشام في صغره مع أبويه . ومن محاسن شيوخه بالقاهرة الشموس الشامي وابن الجزري وابن المصري والبدر حسين البوصيري والكلوتاتي والواسطي وبحلب البرهان الحلبي وأقام عنده نحو شهر وبدمشق ابن ناصر الدين وببيت المقدس القبابي وبالخليل التدمري وبإسكندرية قاضيها الجمال بن الدماميني وبمكة فيما كان يخبرنا به الزين عبد الرحمن بن طولوبغا . وعرف بالطلب واشتهر بالحديث ووصفه شيخه الحلبي بالشيخ المحدث الفاضل بل وترجمه ببعض مجاميعه . وهو أحد العشرة الذين أوصى لهم شيخنا بعد موته ووصفهم وغيرهما ، وناب عن المناوي فمن بعده في القضاء بالقاهرة وأضيف إليه في بعض