ضيع ما استقر فيه من جهات أبيه وصار نفطيا ، وابنة يلطف الله بأمها فيها .
محمد بن عثمان بن سليمان بن رسول بن أمير يوسف بن خليل بن نوح المحب بن
الشرف الكرادي الأصل نسبة لكراد بفتح الراء الخفيفة قبيلة من التركمان ووهم العيني فنسبه تركمانيا القرمي القاهري الحنفي والد أحمد وإبراهيم وأخو حسين الماضيين ويعرف بابن الأشقر لقب لوالده المترجم في المائة قبلها . ولد في سنة ثمانين وسبعمائة وقيل قبلها بالقاهرة بزاوية أرغون الأقرم بالصوة ، ويقال أن أمه كانت بكرية ونشأ بها في كنف أبويه وانتفع فيما قيل بالجمال إسحاق الأشقر نزيل القدس ولزمه سنين في عدة علوم وذكر أنه كان يخدمه ويحمل ولده وانتمى ليشبك الناصري الكبير لوصيته به من أبيه فحفظ القرآن وغيره واشتغل يسيرا وسمع على الزين العراقي كما سمعته من شيخنا كثيرا كالصحيحين وكان هو يحكى فيما بلغني أن سماعه لهما كان بمجلس يشبك المذكور وأن الشيخ لم يكن يجلس إلا على طهارة فكان إذا حدث قطع القارئ القراءة حتى يتوضأ ولا يسمح بالمشي على بساط الأمير بدون حائل لكن قرأت بخطه على بعض الاستدعاءات سمعت البخاري على الزين العراقي بقراءة الشهاب الأشموني في سنة ثلاث وثمانمائة فالله أعلم ، وأجاز له بأخرة ابن الجزري في استدعاء النجم بن فهد ولا أشك أن له أشياء عمن فوق هذه الطبقة لكن ما وقفت على ذلك ، وكان شيخنا رام مني التخريج له فما تيسر في حياته وأول ما تأهل استقر به يشبك المذكور عنده فيما قيل إماما ورفع من جانبه بحيث لم يكن يرد له كلاما ولذا قصد في القضاء فاشتهر ذكره ثم جهزه لمكة واليمن عقب موت الخواجا البرهان المحلي عن الناصر فرج في سنة ست وثمانمائة فضبط موجوده وأحر بولده معه فأقبلت عليه السعادة وتزوج أخته فتزايدت وجاهته ، وناب في القضاء عن ابن العديم فمن بعده واستقر في مشيخة الخانقاه الناصرية بسرياقوس في ربيع الأول سنة خمس عشرة برغبة شمس الدين محمد بن أوحد حين مرافعة صوفيتها فيه لمعرفته كما قال شيخنا بمحبة الناصر للمنزول له لحسن سياسته فأمضى له يلبغا الناصري نائب غيبة الناصر النزول فرسخت قدمه في سرياقوس وباشرها برياسة وحشمة وتودد وعقل ، وبرز بعد استقراره بيسير من السنة للقاء المستعين بالله لكونه زوجا لأخت زوجته المشار إليها فتلقي بالإكرام والتعظيم فتزايدت
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 143
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٤٣