تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
على الجلال القمصي والشهابين الحجازي والشاوي في آخرين وكتب عدة من تصانيفي وأجاز له على حفيد الجمال يوسف العجمي وتزايد اختصاصه بعبد الهادي السكندري وتدرب به وتميز قليلا وأجاز له ابن القطان والمقسي وأبو حامد في الإقراء وبعضهم في الإفتاء ، وتكسب بالشهادة مع عقل وسكون وتعفف . محمد بن عثمان بن ظافر بن علي بن عبد الرحمن أبو عبد الله المغربي البجائي المالكي نزيل إسكندرية . ولد سنة سبع وعشرين وثمانمائة ببجاية وقرأ بها القرآن وتلاه لنافع على محمد بن زين الدين وعنه أخذ العربية والعروض وغيرهما وحضر في الفقه عند المشدالي والد أبي الفضل وغيره ، وحج ودخل دمشق والقاهرة وطوف واستطاب إسكندرية فقطنها مدة وأقرأ المنصور حين إقامته بها في شرح الخزرجية ولقيته بها فكتبت عنه من نظمه ، وكان إنسانا حسنا لديه فضل وأدب وتواضع مع تخيل وانجماع وأظهار لحب الخمول وعدم الشهرة ، وبلغني أنه تزوج امرأة فاتهم بقتلها وأودع السجن لذلك ثم أطلق بعد سعي شديد فمات من يومه وتوهم كثيرون أنه قتل نفسه وذلك بعد الستين وفي معجمه من نظمه أشياء عفا الله عنه وإيانا . محمد بن عثمان بن الملك الأفضل عباس بن علي بن داود أسد الدين الأيوبي . استقر في زبيد حين خالف المماليك بها على المظفر وأقاموه ولقبوه المفضل أسد الدين ولكن لم يلبث حتى جهز إليه المظفر من قبض عليه وأدخل بعض الحصون فكان آخر العهد به كل ذلك في سنة ست وأربعين . محمد بن عثمان بن عبد الله بن سكر بن محمد بن علي بن إسماعيل الشمس النبحاني بفتح النون وسكون الموحدة بعدها مهملة البعلي ثم الدمشقي الحنبلي . ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وسمع الكثير ، وحدث وأفاد ، ومما سمعه المائة الفراوية ومعجم ابن جميع سمعهما على ابن الخباز وثانيهما على العرضي ، وأجاز له الميدومي وغيره ، وكان فاضلا صالحا دينا خيرا متواضعا لقيه شيخنا وما تيسر له الأخذ عنه وذكره في معجمه ، وقال في إنبائه أنه جمع مجاميع حسنة منها كتاب في الجهاد وكان خطه حسنا ومباشرته محمودة . قال ابن حجي : جمع وألف وعبارته في تصانيفه جيدة . مات في رمضان سنة ثلاث بغزة وكان سافر إليها ، وهو في عقود المقريزي رحمه الله . محمد بن عثمان بن عبد الله ويقال أيوب بدل عبد الله وهو أصح أصيل
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 146 | شمس الدين السخاوي