تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
محمد بن الفقيه عبيد الشمس المحلى نسبة لمحلة منوف ولذا نسب منوفيا بل لم يشتهر بدونها المالكي أحد قدماء أصحاب الشيخ مدين ممن اختلى عنده عدة خلوات وتهذب حتى أذن له في التلقين وتصدى لذلك بعده بالبلاد بل وبالقاهرة لكن قليلا ، وكان على قدم في العبادة والذكر والمراقبة إلا أنه من الدعاة لابن عربي المتظاهرين له . ومن شيوخه في العلم . مات في سنة سبع وثمانين أو التي بعدها عفا الله عنه . محمد بن عثمان بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق أبو عبد الله بن أبي سعيد المريني الماضي أبوه وصاحب فاس . استقر فيها بعد قتل أخيه في سنة ثلاث وعشرين كما تقدم . محمد بن عثمان بن أحمد الشمس الحموي ثم القاهري وكيل ابن الزمن والمتردد بمكة معه وبمفرده بل له دار بها ويكثر الطواف وبيده سبيل الملك المجاور لمدرسته . محمد بن عثمان بن إسرائيل الشمس أبو الجود ويقولونها بلجود بفتح الموحدة كلمة واحدة الخرباني البقاعي الشافعي مؤدب الأطفال بقرية خربة روحاء من البقاع . ولد قبل سنة سبعين وسبعمائة بالخربة وحفظ القرآن واشتغل بالفقه والقراءات وتصدى لتعليم الأبناء فانتفع به في حفظ القرآن وغيره ، وذكر البقاعي أنه ممن قرأ عنده وأنه مات بالخربة في ذي الحجة سنة خمسين . محمد بن عثمان بن أيوب بن داود الشمس أبو عبد الله بن الفخر اللؤلؤي الدمشقي الشافعي الكتبي . ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة بدمشق ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة في الفقه للشهاب الزهري والد تاج الدين وشذور الذهب والجرجانية وتصريف العزى واشتغل على الشمس البرماوي والحصني وناصر الدين التنكزي في آخرين وسمع على الجلال البلقيني وابن الشرائحي والشهاب بن حجي وجماعة منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادي وهي أعلى شيوخه والفخر عثمان بن الصلف ، ولازم ابن ناصر الدين فقرأ عليه كثيرا وكتب عنه الأسماء وتخرج به يسيرا ووصفه بالمحدث الفاضل وارتحل معه إلى بعلبك فأخذ بها عن التاج بن بردس وأخيه العلاء ، وحج في سنة أربع وعشرين ولقي هناك شيخنا وكذا أخذ عن ابن الجزري والتقي الفاسي وخليل بن هارون الجزائري بل كتب عن شيخنا ما أملاه في جامع بني أمية من دمشق ، وتلقن الذكر من الخوافي ، وزار بيت المقدس والخليل وكان خيرا فاضلا واعظا حسن السمت كثير البر والإيثار والتواضع والمحبة في الطلبة والإحسان إليهم خصوصا أهل الحديث لكثرة اختلاطه
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 141 | شمس الدين السخاوي