تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بهم حتى صارت فيه رائحة الفن خبيرا بالكتب متكسبا بالتجارة فيها بحانوت في باب البريد أحد أبواب الجامع الأموي ، واعتنى بالجمع فعمل حادي القلوب الطاهرة إلى الدار الآخرة في ثلاث مجلدات كبار وتذكرة الأيقاظ في اختصار تبصرة الوعاظ والدر المنظم في مولد النبي المعظم كل منهما في مجلدين والدر النضيد في فضل الذكر وكلمة التوحيد والنجوم المزهرة في اختصار التبصرة كل منهما في مجلد كبير واللفظ الجميل بمولد النبي الجليل وزهر الربيع في معراج النبي الشفيع وتحفة الأبرار بوفاة المختار والدر المنثور في أحوال القبور ولوامع البروق في فضل البر وذم العقوق ونور الفجر في فضل الصبر وتحف الوظائف في اختصار اللطائف كل منها في مجلد وغيرها ، وتكلم على العامة على طريق الوعظ ولذا جمع التآليف المشار إليها لقيته بدمشق فقرأت عليه جزء أبي الجهم . ومات في جمادى الآخرة سنة سبع وستين ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير وكانت جنازته حافلة ونعم الرجل كان رحمه الله وإيانا . محمد بن عثمان بن أيوب أصيل الدين الإشليمي . يأتي فيمن جده عبد الله . محمد بن عثمان بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة أبو الفتح القرشي المكي بن ظهيرة ، وأمه شريفة زبيدية اسمها سلامة ابنة محمد . ولد سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ، وأجاز له في سنة ست وثلاثين من أجاز قريبه المحب محمد بن أبي حامد بن ظهيرة . ومات بمكة في رمضان سنة ثمان وسبعين . محمد بن عثمان بن حسين الشمس الجزيري بفتح الجيم ثم زاي مكسورة ثم القاهري الحنبلي الماضي أبوه . ولد تقريبا سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن والخرقي واليسير من المقنع ولازم قاضي مذهبه البدر السعدي ومن قبله حضر عند العز يسيرا وأخذ في الابتداء عن المحب بن جناق وقرأ في الأصول وغيره على الزين الأبناسي وكذا تردد إلي في كثير من الدروس وتزوج سبطة خالتي وجلس مع الشهود بل أذن له في العقود وبرع في الفقه والصناعة ، وكان جيد الفهم حسن الإدراك متين العقل محبا للناس لكثرة تواضعه وتودده ، وكتب جزءا في الحيض أجاده وأرسل به إلى العلاء المرداوي بدمشق فقرضه وأذن له وكذا شرع في ترتيب فروع قواعد ابن رجب . مات في يوم السبت عاشر شعبان سنة ثمان وثمانين في الجسر وحول منه إلى بيته بالدرب الأصفر فغسل وكفن وصلي عليه في مشهد حسن ثم دفن بحوش البيبرسية عند أبيه وتأسف الناس على فقده وكان مترقبا في الفضل رحمه الله وعوضه وأمه الجنة . وخلف ولدا تزايد فحشه بحيث