أباك وأخاك . . . » [ 1 ] إلى آخره . .
فقد كفانا أمره عمر بقوله : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم - وحاشاه - يهجر » [ 2 ] .
مع احتمال أن يريد النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أن يعطيه مالا ويكتب له فيه ، أو يكتب له في الصلاة بالناس التي زعموا أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بها ، أو نحو ذلك .
على أنّ هذا الحديث مقطوع الكذب ؛ إذ كيف يتصوّر أن يأمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عائشة بدعوة أبيها - وتحتمل أن يكتب له بالخلافة - فلا تحضره ، والحال أنّها تدعوه بلا دعوة !
أخرج الطبري في « تاريخه » [ 3 ] ، عن الأرقم بن شرحبيل ، قال : « سألت ابن عبّاس : أوصى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ؟
قال : لا .
قلت : فكيف ذلك ؟ !
قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : ابعثوا إلى عليّ فادعوه !
فقالت عائشة : لو بعثت إلى أبي بكر ؟
وقالت حفصة : لو بعثت إلى عمر ؟
فاجتمعوا عنده جميعا ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : انصرفوا ! فإن تك لي حاجة أبعث إليكم ؛ فانصرفوا »
.
هامش
[ 1 ] تقدّم في الصفحة 490 من هذا الجزء .
[ 2 ] قد تقدّم تخريج ذلك مفصّلا في ج 4 / 93 ه 2 من هذا الكتاب ؛ وانظر إضافة إلى ذلك : صحيح البخاري 4 / 211 - 212 ح 10 وج 6 / 29 ح 422 ، البداية والنهاية 5 / 173 أحداث سنة 11 ه .
[ 3 ] ص 195 من الجزء الثالث [ 2 / 230 ] . منه قدّس سرّه .