تكبيرة الافتتاح ، فتبطل !
فإذا كان مبتدئا تعيّن أن يكون الناس قد ابتدأوا معه غير معتدّين بصلاة أبي بكر ، وإلَّا كانوا سابقين على النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في بعض أفعال الصلاة ، وهو غير جائز في الجماعة [ 1 ] .
ومن الواضح أنّ عدم اعتداد النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بصلاة أبي بكر ، دليل على أنّها ليست بأمره ، وأنّها أوّل فتنة أصابت الإسلام .
هذا ، ومن الأوهام والخيالات زعمهم أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قدّمه في الصلاة تلويحا إلى خلافته [ 2 ] . .
والحال أنّ إمامة الصلاة عندهم لا يعتبر فيها العدالة ، فضلا عن الاجتهاد ونحوه من شروط الإمامة العامّة [ 3 ] ، فكيف تكون تلويحا إلى الزعامة العظمى والرياسة الكبرى ؟ !
وأعجب من ذلك ، ما كذبوا فيه على أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنّه قال - كما في « الاستيعاب » - : « رضينا لدنيانا من رضي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لديننا » [ 4 ] . .
إذ مع معلوميّة تظلَّم أمير المؤمنين منهم وسخطه عليهم إلى حين وفاته ، كيف يجعل الخلافة من أمر الدنيا ، ويجعل الرضا بها تابعا للرضا
هامش
[ 1 ] انظر : الأمّ 1 / 310 ، الحاوي الكبير 2 / 430 - 431 ، حاشية ردّ المحتار 1 / 508 ، بداية المجتهد 2 / 312 - 313 .
[ 2 ] تقدّم في الصفحة 490 من هذا الجزء .
[ 3 ] انظر : المدوّنة الكبرى 1 / 83 ، الحاوي الكبير 2 / 214 - 215 ، النكت والفوائد السنيّة 1 / 169 ، الفتاوى الكبرى 1 / 71 وج 2 / 36 ، نصب الراية 2 / 34 .
[ 4 ] الاستيعاب 3 / 971 رقم 1633 .