عابس ، وجرير بن عبد الحميد ، وغيرهم ، كما في « تهذيب التهذيب » [ 1 ] [ 2 ] .
وأمّا قوله : « والإجماع فضل زائد . . . » إلى آخره . .
فقد سبق ما في دعوى الإجماع ، في أوائل مباحث الإمامة [ 3 ] .
وأمّا قوله : « ولمّا سمع المنافق أنّ هؤلاء مطعونون فرح . . . » إلى آخره . .
ففيه : إنّ المنافق يعلم أنّ صاحب الدّين ومؤسّسة هو رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم خاصّة ، فلا طعن في الدّين إلَّا بالطعن به نفسه ، دون آحاد أمّته أو جميعها ؛ ولذا طعن اللَّه سبحانه بالأمّة فما كان منه نقصا في نبيّه الكريم ، قال سبحانه : * ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ . . . ) * [ 4 ] الآية ؛ ونحن ما زدنا على هذا الطعن !
على أنّ المنافق لا يرى فرقا بين المشايخ الثلاثة ، وعبد الملك ، والمنصور والرشيد ، وأشباههم ممّن فتحوا الفتوح ، ومصّروا الأمصار ، واتّخذهم القوم أئمّة وأمراء للمؤمنين .
هامش
[ 1 ] تهذيب التهذيب 8 / 158 رقم 6912 ، وانظر : تهذيب الكمال 18 / 84 رقم 6530 .
[ 2 ] نقول : وقد توسّع السيّد عليّ الحسيني الميلاني - حفظه اللَّه ورعاه - في دراسة وبحث هذه الأخبار ، سندا ودلالة ، في مقاله : « استخلاف النبيّ أبا بكر في الصلاة » ، المنشور أوّلا في مجلَّة « تراثنا » ، العدد 24 ، السنة 6 ، رجب 1411 ه ، ص 7 - 76 ؛ وثانيا ضمن كتابه « الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة » ، فكان الرسالة الرابعة منها ، بعنوان : « رسالة في صلاة أبي بكر » ؛ فراجع !
[ 3 ] راجع : ج 4 / 249 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 4 ] سورة آل عمران 3 : 144 .