تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
بإمامة الصلاة التي تجوز حتّى للفاجر بزعم القوم ؟ ! وأعجب من الجميع ، زعم الفضل معارضة ما دلّ على خلافة أمير المؤمنين بما أشير فيه إلى خلافة أبي بكر . . فإنّ هذا من أخبارهم ، فلا يكون حجّة على خصومهم حتّى يوجب المعارضة ، ولا سيّما أنّهم أقرّوا بأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لم يخلَّف أبا بكر ، ورووه عن عمر مستفيضا [ 1 ] ، فيلزم تكذيب ذلك أو تأويله ، ويبقى ما دلّ على خلافة أمير المؤمنين بلا معارض ! مع أنّ ما زعموا الإشارة فيه إلى خلافة أبي بكر نادر لا يصلح للمعارضة ، وغير دالّ على مرادهم أصلا ؛ إذ لا دلالة أصلا في خبر جبير ابن مطعم [ 2 ] على أنّ الشيء الذي كلَّمت المرأة فيه النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم من الأشياء التي مرجعها السلطان . كما لا دلالة بقولها : « لم أجدك » على إرادة الموت ، وقول جبير : « كأنّها تريد الموت » ، ظنّ أو احتمال ، والظنّ لا يغني من الحقّ شيئا . وأمّا ما رواه عن عائشة ، من قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم في مرضه : « ادعي لي
هامش
[ 1 ] إشارة إلى ما رووه عن عمر عندما قيل له : ألا تستخلف ؟ ! فقال : إن أترك فقد ترك من هو خير منّي ، رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ؛ وإن استخلف فقد استخلف من هو خير منّي ، أبو بكر . انظر : صحيح البخاري 9 / 145 ح 75 ، صحيح مسلم 6 / 4 - 5 ، سنن أبي داود 3 / 133 ح 2939 ، سنن الترمذي 4 / 435 ح 2225 ، مسند أحمد 1 / 43 و 46 و 47 ، مصنّف عبد الرزّاق 5 / 448 - 449 ح 9763 ، مسند البزّار 1 / 257 ح 153 ، مسند الطيالسي : 6 - 7 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 261 ، مسند عمر - لابن النجاد - : 73 ح 42 وص 90 ح 70 . [ 2 ] تقدّم في الصفحة 490 من هذا الجزء .