عن عليّ ب « الأنفس » [ 1 ] و « الَّذين آمنوا » [ 2 ] .
الثالث : إنّه قال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : * ( لا تَحْزَنْ إِنَّ ا للهَ مَعَنا ) * [ 3 ] ، أي : معنا بلحاظ نصرته ورعايته لنا ، ومن كان شريكا للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في نصرة اللَّه له كان من أعظم الناس .
وفيه : إنّ المقصود بالنصرة والرعاية واقعا هو النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وأمّا أبو بكر فتابع محض ؛ ولذا خصّه اللَّه تعالى بقوله : * ( فَقَدْ نَصَرَه ُ ا للهُ إِذْ أَخْرَجَه ُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ ) * [ 4 ] . . الآية .
والتبعيّة في النصرة - لأجل الاجتماع - لا تدلّ على فضل بالضرورة .
الرابع : قوله تعالى : * ( فَأَنْزَلَ ا للهُ سَكِينَتَه ُ عَلَيْه ِ ) * [ 5 ] ، فإنّ كثيرا من الناس قالوا : إنّ السكينة مخصوصة بأبي بكر ؛ لأنّه المحتاج إليها لما تداخله من الحزن والهلع ، بخلاف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فإنّه عالم بأنّه محروس من اللَّه تعالى [ 6 ] .
وفيه : إنّه لا يتّجه إرجاع السكينة إلى أبي بكر ؛ لأنّ بعدها * ( وَأَيَّدَه ُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها ) * [ 7 ] . .
هامش
[ 1 ] إشارة إلى قوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ . . . ) * سورة آل عمران 3 : 61 .
راجع مبحث آية المباهلة في ج 4 / 399 - 410 من هذا الكتاب !
[ 2 ] إشارة إلى قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ ا للهُ وَرَسُولُه ُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) * سورة المائدة 5 : 55 .
راجع مبحث الآية في ج 4 / 297 - 313 من هذا الكتاب !
[ 3 ] سورة التوبة 9 : 40 .
[ 4 ] سورة التوبة 9 : 40 .
[ 5 ] سورة التوبة 9 : 40 .
[ 6 ] انظر مثلا : تفسير الماوردي 2 / 364 ، تفسير البغوي 2 / 250 ، تفسير الفخر الرازي 16 / 67 - 68 ، تفسير القرطبي 8 / 95 ، تفسير ابن كثير 2 / 343 .
[ 7 ] سورة التوبة 9 : 40 .