تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
مدخولة ! على أنّ رواية البخاري وغيره ، الواردة في هجرة النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، مصرّحة بأنّ أبا بكر هو الذي طلب الصحبة لمّا قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « قد أذن بالخروج إلى المدينة » [ 1 ] . ولا شكّ عندنا أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لم يصحبه إلَّا خشية أن يطلع عليه أحدا حيث أحسّ بخروجه ، وجاءت به بعض روايات القوم ، كما نقله السيّد السعيد رحمه اللَّه عن أبي القاسم الصبّاغ [ 2 ] ، من علماء الجمهور ، في كتابه « النور والبرهان » [ 3 ] . وكيف يكون في صحبة أبي بكر خير للنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وقد ابتلي به فوق بلائه ، واحتاج إلى مداراته في دفع الخوف عنه ؟ ! ولو كان لأبي بكر فضل لعبّر اللَّه سبحانه عنه ببعض ألفاظ التعظيم والإكرام ، ك « الأخ » و « النفس » ، ونحوهما ، لا ب « الصاحب » ، كما عبّر
هامش
[ 1 ] انظر : صحيح البخاري 5 / 156 ح 387 ، مسند أحمد 6 / 198 و 212 ، تاريخ الطبري 1 / 568 . [ 2 ] هو : أبو القاسم عليّ بن أبي نصر عبد السيّد بن محمّد بن عبد الواحد بن الصبّاغ البغدادي ( 461 - 542 ه ) . كان شيخا فاضلا محترما ، حسن السيرة ، تبعه خلق عظيم ، سمع من أبيه شيخ الشافعية أبي نصر ابن الصبّاغ والصريفيني والزينبي ، وحدّث عنه جمع ، منهم : السلفي وابن عساكر والسمعاني ؛ وقد ذكره السبكي في عدّة مواضع من كتابه « طبقات الشافعية » ، وكان هو آخر من روى ببغداد كتاب ابن مجاهد في القراءات . انظر : سير أعلام النبلاء 20 / 167 رقم 102 ، العبر 2 / 462 ، شذرات الذهب 4 / 131 . [ 3 ] انظر : إحقاق الحقّ : 479 الطبعة الحجرية .