تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ولا ضرب فيه فاجر » . . قال : « في الكلام رمز إلى جماعة من الصحابة في أنسابهم طعن ، كما يقال : إنّ آل سعد بن أبي وقّاص ليسوا من بني زهرة بن كلاب ، وإنّهم من بني عذرة من قحطان . وكما قالوا : إنّ آل الزبير بن العوّام من أرض مصر ، من القبط . وقال الهيثم بن عديّ في كتاب ( مثالب العرب ) : إنّ خويلد بن أسد ابن عبد العزّى ، كان أتى مصرا ، ثمّ انصرف منه بالعوّام فتبنّاه . فقال حسّان يهجو آل العوّام [ من الطويل ] :
بني أسد ! ما بال آل خويلد يحنّون شوقا كلّ يوم إلى القبط ؟ !
إلى أن قال :
لعمر أبي العوّام إنّ خويلدا غداة تبنّاه ليوثق في الشّرط [ 1 ] »
أقول : ولو سامحنا الفضل في أنّ هؤلاء من عيون الرجال ، وأنّ كلّ قبائلهم من أشراف القبائل ، فلا نسلَّم أنّ إسلامهم بدعوة أبي بكر ، كما يشهد له
هامش
[ 1 ] انظر : ديوان حسّان 1 / 374 رقم 202 . والشّرط : جمع الشّريطة ، وهي شبه خيوط تفتل من الخوص والليف ، وقيل : هو الحبل ما كان ، سمّي بذلك لأنّه يشرط خوصه ؛ أي يشقّ ثمّ يفتل ، ويجمع على شرائ وشريط أيضا ؛ وقد سكَّن الشاعر الراء للضرورة . انظر : لسان العرب 7 / 85 مادّة « شرط » .