أمرنا أن نجعلها عمرة إلَّا من كان معه هدي .
قال : فحدّثت أنسا بذلك ، فغضب وقال : لا تعدّونا إلَّا صبيانا !
ثمّ إنّ ابن عمر قد صدرت منه الكبائر ، فلا يعتدّ بروايته . .
منها : إنّه ترك صلاة الجمعة . .
روى البخاري في أوائل كتاب المغازي ، عن نافع ، أنّ ابن عمر ذكر له أنّ سعيد بن زيد . . . مرض في يوم جمعة ، فركب إليه بعد أن تعالى النهار ، واقتربت الجمعة وترك الجمعة [ 1 ] .
ومنها : وهو أعظمها ، تخلَّفه عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد بايعه أهل الحلّ والعقد [ 2 ] ، وعندهم أنّ الخلافة تنعقد بهم ، بل ببيعة الواحد والاثنين ، كما سبق [ 3 ] .
مع أنّه قد روى مسلم في « باب الأمر بلزوم الجماعة » ، من « كتاب الإمارة » ، عن نافع ، قال : « جاء عبد اللَّه بن عمر إلى عبد اللَّه بن مطيع حين كان من أمر الحرّة ما كان زمن يزيد ، فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة .
فقال : إنّي لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدّثك حديثا ؛ سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يقول : من خلع يدا من طاعة لقي اللَّه يوم القيامة لا حجّة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية » [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] صحيح البخاري 5 / 191 - 192 ح 39 .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 2 / 697 ، الكامل في التاريخ 3 / 82 ، البداية والنهاية 7 / 182 .
[ 3 ] راجع : ج 4 / 241 - 243 من هذا الكتاب .
[ 4 ] صحيح مسلم 6 / 22 .