تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
والأخبار الدالَّة على الإشارة بخلافته كثيرة ، وهي تعارض الأخبار الدالَّة على خلافة عليّ . والإجماع فضل زائد ودليل تامّ على صحّة خلافته . ثمّ إنّ الرجل السوء يذكر لمثل هذا الرجل المطاعن ، لعن اللَّه كلّ مخالف طاعن . وكنت حين بلغت باب المطاعن أردت أن أطوي عنه كشحا ، ولا أذكر منه شيئا ؛ لأنّها تؤلم خاطر المؤمن ، ويفرح بها المنافق الفاسد الدين ؛ لأنّ من المعلوم أنّ الدين قام في خلافة هؤلاء الخلفاء الراشدين . ولمّا سمع المنافق أنّ هؤلاء مطعونون ، فرح بأنّ الدين المحمّدي لا اعتداد به ؛ لأنّ هؤلاء المطعونين - حاشاهم - كانوا مؤسّسي هذا الدين ، وهذا ثلمة عظيمة في الإسلام ، وتقوية كاملة للكفر ، أقدم به الروافض ، لا أفلحوا ! ولكن رأيت لو أنّي أترك هذا الباب ولم أجاوبه ، يظنّ الناس أنّ ما أورده من الأباطيل كان كلاما متينا ، ونقلا صحيحا لا يقدر على مجاوبته ، فعزمت أن أجري على وفق ما جريت في هذا الكتاب ، من ذكر كلامه والردّ عليه ، واللَّه الموفّق . * * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 491 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث