بحقّه [ 1 ] !
ولذا لا يروون له فضيلة إلَّا وطعنوا - مهما أمكن - بسندها أو دلالتها ، ولا تنشرح نفوسهم لها ، بخلاف ما إذا رووا فضيلة لغيره !
ولا بدّ أن يظهر اللَّه مخفيّات سرائرهم على صفحات أرقامهم وطفحات أقلامهم ، كما رأيته من هذا الرجل في كثير من كلماته ، وظهر على الجاحظ في رسالته التي تحامل فيها على أمير المؤمنين عليه السّلام كلّ التحامل ، وظهر فيها مظهر العداء له ، التي نقضها أبو جعفر الإسكافي [ 2 ] .
هامش
ثمّ تحنبل فصار شيخا فيهم !
انظر : الكامل في ضعفاء الرجال 4 / 265 رقم 1101 ، سير أعلام النبلاء 13 / 221 رقم 118 .
[ 1 ] كالذهبي ؛ فقد أفرد طرق حديث الطير بمصنّف ، وحديث « من كنت مولاه » بمصنّف آخر ، وكان قد أنكر في كتابه « تلخيص المستدرك » على الحاكم النيسابوري إخراجه في « المستدرك » حديث الطير ، ولمّا رأى كثرة طرقه أفرده هو بمصنّف ! حتّى قال : « وأمّا حديث الطير ، فله طرق كثيرة جدّا ، قد أفردتها بمصنّف ، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل ؛ وأمّا حديث : ( من كنت مولاه ) ، فله طرق جيّدة ، وقد أفردت ذلك أيضا » .
انظر : تذكرة الحفّاظ 3 / 1042 - 1043 .
وقال : « وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء ، وطرق حديث : ( من كنت مولاه ) ، وهو أصحّ ، وأصحّ منهما ما
أخرجه مسلم عن عليّ ، قال :
( إنّه لعهد النبيّ الأمّيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم إليّ : إنّه لا يحبّك إلَّا مؤمن ، ولا يبغضك إلَّا منافق ) » .
انظر : سير أعلام النبلاء 17 / 169
. [ 2 ] والإسكافي ، المتوفّى سنة 240 ه ، هو أوّل من نقض بكتابه « نقض العثمانية » كتاب « العثمانية » للجاحظ ، وقد أورد ابن أبي الحديد مقاطع كثيرة منه في كتابه .
انظر : شرح نهج البلاغة 13 / 215 - 295 .
ومن الَّذين نقضوا كتاب الجاحظ ، السيّد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس ، المتوفّى سنة 673 ه ، بكتابه « بناء المقالة الفاطمية في