وأقول :
لا يصحّ الاستدلال على حبّ أمير المؤمنين عليه السّلام بمجرّد ذكر فضائله ؛ إذ لا يسع أحدا أن يعد فضلا لسواه ويدعه ، ويثني على غيره ويعدوه .
وقد علم اللَّه ما في طيّات قلوبهم من بغضه ، وإن اختلف قوّة وضعفا ؛ إذ لا يجتمع حبّه الصادق مع موالاة مبغضيه ، لا سيّما أظهر أعدائه وأكبر حسّاده وأشدّ محاربيه ، كمعاوية ، وابن العاص ، ومروان ، والمغيرة ، وأشباههم ! بل كيف يوالي النبيّ من والاهم ؟ ! وكيف يؤمن به من نصرهم وأطراهم ؟ !
أليس هو القائل لعليّ عليه السّلام :
« حربك حربي » [ 1 ] و « من أبغضك أبغضني » [ 2 ] و « من سبّك سبّني » [ 3 ] ؟ !
هامش
[ 1 ] انظر : المعجم الأوسط 3 / 256 ح 2875 وج 5 / 316 ح 5015 وج 7 / 242 ح 7259 ، المعجم الصغير 3 / 3 ، تاريخ بغداد 7 / 137 رقم 3582 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 96 ح 73 ، شرح نهج البلاغة 2 / 297 ، كنز العمّال 12 / 97 ح 34164 ، ينابيع المودّة 1 / 172 ح 19 .
وقد تقدّم تخريج الحديث بألفاظه المختلفة في ج 4 / 358 ه 4 من هذا الكتاب ؛ فراجع !
[ 2 ] انظر : المعجم الأوسط 5 / 166 ح 4751 ، تاريخ دمشق 42 / 269 - 271 ، تذكرة الخواصّ : 52 ، مجمع الزوائد 9 / 129 .
وقد تقدّم تخريج الحديث مفصّلا بألفاظه المختلفة في ج 1 / 12 ه 2 وج 5 / 271 ه 1 ؛ فراجع !
[ 3 ] انظر : مسند أحمد 6 / 323 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 133 ح 8476 ،