وأبان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم أهل بيته بقوله : إنّي تارك فيكم الخليفتين ؛ كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض [ 1 ]
. ولو كانوا كغيرهم لما
قال عمر لمّا طلب مصاهرة عليّ : إنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يقول : كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلَّا سببي ونسبي [ 2 ] .
فأمّا عليّ ،
فلو أوردنا لأيّامه الشريفة ، ومقاماته الكريمة ، ومناقبه السنيّة ، لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال . . العرق صحيح ، والمنشأ كريم ، والشأن عظيم ، والعمل جسيم ، والعلم كثير ، والبيان عجيب ، واللسان خطيب ، والصدر رحيب ، وأخلاقه وفق أعراقه ، وحديثه يشهد لقديمه » .
هذا قول عدوّه [ 3 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] راجع الصفحة 236 وما بعدها من هذا الجزء .
[ 2 ] السير والمغازي - لابن إسحاق - : 249 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 8 / 339 ، فضائل الصحابة - لأحمد بن حنبل - 2 / 774 - 776 ح 1069 و 1070 ، مسند البزّار 1 / 397 ح 274 ، المعجم الكبير 3 / 45 ح 2634 و 2635 وج 11 / 194 ح 1621 ، المعجم الأوسط 4 / 437 ح 4132 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 153 ح 4684 ، حلية الأولياء 2 / 34 رقم 131 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 64 و 114 ، تاريخ بغداد 6 / 182 رقم 3237 وج 10 / 271 رقم 5387 .
[ 3 ] انظر : كشف الغمّة 1 / 30 - 31 ، ينابيع المودّة 1 / 459 .