زيد .
وقد روى في « كشف الغمّة » بيتي العبّاس الأخيرين كما في « الاستيعاب » ، إلَّا أنّه أبدل لفظ « سبعة » ب « تسعة » ، ولفظ « ثامن » ب « عاشر » ، وسمّى التسعة كما سمّاهم المصنّف والقوشجي [ 1 ] .
وروى أيضا عن مالك بن عبادة الغافقي أنّه قال [ من الخفيف ] :
لم يواس النبيّ غير بني ها
شم عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهط
فهم يهتفون بالناس : أين [ 2 ] ؟ !
ثمّ قاموا مع النبيّ على المو
ت فآبوا زينا لنا غير شين
وثوى أيمن الأمين من القو
م شهيدا فاعتاض قرّة عين [ 3 ]
وأمّا ما زعمه من حقيقة قصّة براءة ، فقد سبق في الخبر السادس أنّها لا حقيقة لها ، اختلقوها لتسديد حال أبي بكر ، وبيّنّا أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لم يبعثه أوّلا إلَّا ليعزله ثانيا ؛ تنبيها على فضل عليّ وعدم كفاية أبي بكر ؛ ليعتبر الناس أنّ من ليست له أهليّة القيام بتأدية « براءة » مقام النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لا يصلح للقيام مقامه في الإمامة والزعامة العظمى بالأولويّة [ 4 ] !
* * *
هامش
[ 1 ] كشف الغمّة 1 / 221 - 222 ، الاستيعاب 2 / 813 ، وانظر : شرح تجريد الاعتقاد : 487 .
[ 2 ] أين : ظرف للمكان مبنيّ على الفتح ، وكسر هنا لضرورة القافية .
[ 3 ] كشف الغمّة 1 / 221 .
[ 4 ] انظر الصفحات 64 - 70 من هذا الجزء .