الرجال ، وابن قتيبة غير متّهم في حقّ عليّ على المشهور من انحرافه عنه » .
وقد روى أحمد في مسنده من عدّة طرق استشهاد أمير المؤمنين عليه السّلام بالرحبة ، وقيام من قام للشهادة ، وفي بعضها : « فقام إلَّا ثلاثة ، ودعا عليهم فأصابتهم دعوته »
، كما سبق في الآية الثانية [ 1 ] .
هذا ، وقد أغفل الفضل ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه من فضل أمير المؤمنين عليه السّلام بالحلم وحسن الأخلاق المطلوبين في الأئمّة ، ولا ريب بامتيازه على غيره بهما [ 2 ] .
وأمّا الحديث الذي نقله المصنّف رحمه اللَّه في تفضيل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لحلم أمير المؤمنين عليه السّلام ،
فقد رواه أحمد في مسنده [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : مسند أحمد 1 / 119 ، وج 4 / 370 ؛ وراجع : ج 4 / 327 - 329 من هذا الكتاب .
[ 2 ] لا سيّما على عمر ؛ فإنّه معروف بالغلظة وسوء الخلق ، كما سبق ويأتي ؛ ومن سبر سيرة عمر ظهر له صدق ما ذكرنا .
كما يعرف حال عثمان من سيرته .
وأمّا أبو بكر ؛ فقد كان - أيضا - حادّا ، كما يدلّ عليه قوله : « إنّ لي شيطانا يعتريني ، فإذا غضبت فاجتنبوني لا أوثّر في أشعاركم وأبشاركم » [ شرح نهج البلاغة 17 / 159 ] .
قال ابن أبي الحديد - ص 168 من المجلَّد الرابع [ 17 / 161 ] ، بعد
قول المرتضى :
« إنّها صفة طائش لا يملك نفسه »
- قال : « لعمري ، إنّ أبا بكر كان حديدا ، وقد ذكره عمر بذلك ، وذكره غيره من الصحابة [ بالحدّة والسرعة ] » .
انتهى .
منه قدّس سرّه .
نقول : راجع ما تقدّم في ج 4 / 238 ه 1 و 2 وج 5 / 213 ه 5 ، وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه من الجزء السابع من هذا الكتاب .
[ 3 ] ص 26 من الجزء الخامس . منه قدّس سرّه .