تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وكان لكثرة سماع السامعين كالمستفاض [ 1 ] ، فأيّ حاجة إلى الاستشهاد من أنس ؟ ! ولو فرض أنّه استشهد ولم يشهد أنس ، لم يكن من أخلاق أمير المؤمنين أن يدعو على صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، ومن خدمه عشر سنين ، بالبرص ؛ ووضع الحديث ظاهر . * * *
هامش
[ 1 ] الحديث المستفيض : هو ما زاد عدد رواته عن ثلاثة في كلّ طبقة من الطبقات ، وبذلك يختلف عن الحديث المشهور ، الذي هو أعمّ من ذلك ، فقد تطرأ الشهرة على جزء منه ، كوسطه دون طرفيه . ويقال : فاض الخبر يفيض ، واستفاض ، أي شاع وذاع ، وهو حديث مستفيض ، أي منتشر شائع ذائع بين الناس ؛ ولا يقال : مستفاض - فذلك لحن - إلَّا أن يقال : مستفاض فيه . وهو على المجاز هنا ، مأخوذ من « فاض الماء يفيض فيضا » ، أي كثر حتّى سال على طرف الوادي . انظر : شرح شرح نخبة الفكر : 192 ، شرح البداية في علم الدراية : 70 ، مقباس الهداية في علم الدراية 1 / 128 ، ومادّة « فيض » في : الصحاح 3 / 1099 ، لسان العرب 10 / 367 ، تاج العروس 10 / 131 .