استجابة دعائه ، وحسن خلقه ، وحلمه
قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] :
المطلب السابع : في استجابة دعائه
كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قد استسعد به [ 2 ] وطلب تأمينه على دعائه يوم المباهلة ، ولم تحصل هذه المرتبة لأحد من الصحابة [ 3 ] .
ودعا على أنس بن مالك لمّا استشهده على قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؛ فاعتذر بالنسيان . .
فقال : اللَّهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببياض لا تواريه العمامة ؛ فبرص [ 4 ]
.
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 246 .
[ 2 ] استسعد به : عدّه سعدا ويمنا ؛ انظر مادّة « سعد » في : الصحاح 2 / 487 ، لسان العرب 6 / 262 ، تاج العروس 5 / 16 .
[ 3 ] راجع : ج 4 / 399 من هذا الكتاب .
[ 4 ] انظر : جمهرة النسب 2 / 395 ، المعارف - لابن قتيبة - : 320 ، أنساب الأشراف 2 / 386 ، شرح نهج البلاغة 4 / 74 وج 19 / 217 - 218 .
وهناك من روى المناشدة ، وأنّ أنسا كان أحد الحاضرين حينها ، ولكنّه تكتّم عليه فلم يذكر أنّ من أصابته الدعوة هو أنس ! انظر : حلية الأولياء 5 / 26 - 27 .
ومنهم من روى أنّ أنسا كان به برص ، ولم يذكر سبب ذلك ! انظر : تاريخ دمشق 9 / 375 - 377 .
ومنهم من روى عن زيد بن أرقم أنّه - أي : زيد - كان أحد الموجودين حين المناشدة ، فكتم الشهادة ، فعمي ؛ انظر : المعجم الكبير 5 / 171 ح 4985 وص