وقال الفضل [ 1 ] :
شجاعة أمير المؤمنين أمر لا ينكره إلَّا من أنكر وجود الرمح السّماك [ 2 ] في السماء ، أو حصول درع السمك في الماء ، مقدام إذ الأبطال تحجم ، لبّاث إذ الملاحم تهجم .
وهذا ممّا يسلَّمه الجمهور ، وليس هذا محلّ نزاع حتّى يقام عليه الدليل .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - : 453 الطبعة الحجرية .
[ 2 ] السّماك الرامح : هو أحد السّماكين ؛ والسّماكان : هما الأعزل والرامح : نجمان نيّران في السماء .
وسمّي الأعزل أعزلا لأنّه لا شيء بين يديه ، أي لا كوكب أمامه ، كالأعزل لا رمح معه ، ويقال : لأنّه إذا طلع لا يكون في أيّامه ريح ولا برد ، وهو إلى جهة الجنوب ، وهو من منازل القمر .
والسّماك الرامح : ليس من منازل القمر ، ولا نوء له ، إنّما النوء للأعزل ، وهو إلى جهة الشمال ، وهو نجم معروف قدّام الفكَّة ، وليس من منازل القمر ، سمّي بذلك لأنّه يقدمه كوكب يقولون : هو رمحه ، وهو أشدّ حمرة من الأعزل ، ويقال له كذلك : السّماك المرزم .
انظر : تاج العروس 4 / 54 مادّة « رمح » وج 13 / 585 مادّة « سمك » .