زهده
قال المصنّف - رفع اللَّه درجته - [ 1 ] :
المطلب الخامس : في الزهد
لا خلاف في أنّه أزهد أهل زمانه ، طلَّق الدنيا ثلاثا [ 2 ] .
قال قبيصة بن جابر : « ما رأيت في الدنيا أزهد من عليّ بن أبي طالب ، كان قوته الشعير غير المأدوم ، ولم يشبع من البرّ ثلاثة أيّام » [ 3 ]
. قال عمر بن عبد العزيز : « ما علمنا أنّ أحدا كان في هذه الأمّة بعد النبيّ أزهد من عليّ بن أبي طالب » [ 4 ] .
وروى أخطب خوارزم ، عن عمّار بن ياسر ، قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يقول : « يا عليّ ! إنّ اللَّه تعالى زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة هي أحبّ إليه منها ، زهّدك في الدنيا ، وبغضها إليك ، وحبّب إليك الفقراء ، فرضيت بهم أتباعا ، ورضوا بك إماما .
يا عليّ ! طوبى لمن أحبّك وصدّق عليك [ 5 ] ، والويل لمن
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 244 .
[ 2 ] انظر : نهج البلاغة : 480 رقم 77 ، الأمالي - لأبي علي القالي - 2 / 147 ، حلية الأولياء 1 / 84 - 85 ، الاستيعاب 3 / 1107 - 1108 .
[ 3 ] انظر : الزهد - لابن أبي الدنيا - : 166 ح 403 .
[ 4 ] مناقب آل أبي طالب 2 / 108 نقلا عن اللؤلؤيات .
[ 5 ] في المصدر : « بك » .