كما ذكره السيوطي في « اللآلئ المصنوعة » ، مع أنّ ابن الجوزي ذكر له سبعة عشر طريقا ، عن أبي بكر ، وعثمان ، وابن مسعود ، ومعاذ ، وابن عبّاس ، وجابر ، وأبي هريرة ، وأنس وثوبان ، وعمران ، وعائشة ؛ واحتجّ للوضع بضعف بعض رواة بعضها ، والجهل بآخرين .
وتعقّبه السيوطي بالجواب عن بعض من طعن بهم ، وبإخراج عشرة طرق أخرى عن كثير من هؤلاء الصحابة ، منها روايات الحاكم الثلاث [ 1 ] .
وليت شعري ، كيف يكون الحديث موضوعا مع استفاضة طرقه وصحّة بعضها ؟ !
هامش
ردّ الأحاديث الصحيحة بتوهّمه المعارضة » . انظر : فتح الباري 7 / 18 .
8 - وقال السيوطي ( ت 911 ه ) : « وقد أكثر جامع الموضوعات . . . فذكر في كتابه كثيرا ممّا لا دليل على وضعه ، بل هو ضعيف ، بل وفيه الحسن والصحيح ، وأغرب من ذلك أنّ فيها حديث من صحيح مسلم . . . قال الذهبي :
ربّما ذكر ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث حسانا قويّة » . انظر : تدريب الراوي 1 / 278 .
9 - وقال السمهودي ( ت 911 ه ) - في معرض الكلام على حديث الثّقلين - :
« ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) ! فإيّاك أن تغترّ به ، وكأنّه لم يستحضره حينئذ إلَّا من تلك الطريق الواهية ، ولم يذكر بقيّة طرقه ، بل في صحيح مسلم وغيره ، عن زيد بن أرقم ، قال : قام فينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم . . . »
انظر : جواهر العقدين : 232 .
10 - وقال القاري ( ت 1014 ه ) : « ولكن تعقّبه [ أي : ابن الجوزي ] العلماء في كثير من الأحاديث التي ذكرها في كتابه » . انظر : شرح شرح نخبة الفكر :
447 .
ولمزيد التفصيل انظر : نفحات الأزهار 2 / 49 - 54 وج 11 / 118 - 129 وج 12 / 135 - 138 .
[ 1 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 313 - 317 ، وانظر : الموضوعات 1 / 358 - 361 .