تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أقول : أراد بالخبر السابق ، ما نقله قبل هذا الكلام عن الملَّاء في « سيرته » ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قال : « في كلّ خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالَّين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا وإن أئمّتكم وفدكم إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فانظروا من توفدون » [ 1 ] . وليت شعري ، إذا علم ابن حجر ذلك ، فما باله أنكر إمامة العترة ، ودان بإمامة أضدادهم ، وتمسّك بالشجرة الملعونة في القرآن ؟ ! وكيف حلّ له أن يترك الأخذ ممّن ينفون عن الدين تحريف الضالَّين ، ويرجع في أحكامه إلى من حرّفوا الدين ، بشهادة مخالفتهم لمن ينفون عنه التحريف ؟ ! بل لم يكتف ابن حجر وأصحابه حتّى عيّنوا لأخذ الأحكام أئمّتهم الأربعة ، وحرّموا الرجوع إلى أهل البيت ! فهل هذا من التمسّك بالكتاب والعترة اللذين لا يفترقان إلى يوم القيامة ؟ ! هذا كلَّه في حديث الثّقلين [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة : 231 ؛ وانظر : ذخائر العقبى : 49 ، جواهر العقدين : 241 - 242 . [ 2 ] وانظر تخريج الحديث مفصّلا في : ج 2 / 187 ه 1 من هذا الكتاب . وراجع ما كتبه السيّد عليّ الحسيني الميلاني - حفظه اللَّه ورعاه - في الأجزاء