ونقل السيوطي في « اللآلئ المصنوعة » ما هو قريب منه ، عن ابن مردويه ، بسند فيه عبّاد بن يعقوب ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم قال : « مثلي مثل شجرة ، أنا أصلها ، وعليّ فرعها ، والحسن والحسين ثمرتها ، والشيعة ورقها ، فأيّ شيء يخرج من الطيّب إلَّا الطيّب » [ 1 ]
. قال ابن الجوزي : « عبّاد ، رافضي ، يروي المناكير » [ 2 ] .
أقول :
لا وجه لذكر حديثه في « الموضوعات » ، وإلَّا لجرّ الطعن إلى صحاحهم ؛ لأنّه ممّن روى له البخاري في « صحيحه » ، وروى له الترمذي ، وابن ماجة ، ووثّقه جماعة [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 345 .
[ 2 ] الموضوعات 1 / 397 .
[ 3 ] انظر : تهذيب الكمال 9 / 433 رقم 3088 ، ميزان الاعتدال 4 / 44 رقم 4154 ، تهذيب التهذيب 4 / 199 رقم 3239 ، تقريب التهذيب 1 / 274 رقم 3239 ، هدي الساري مقدّمة فتح الباري : 579 ، وقد وضعوا له رمز البخاري والترمذي وابن ماجة .
وعبّاد هو : أبو سعيد عبّاد بن يعقوب الأسدي الرّواجني الكوفي ، المتوفّى سنة 250 ه .
ومن جملة ما تثبت به وثاقته - فضلا عن كونه من رجال البخاري والترمذي وابن ماجة - رواية كبار أعلام الجمهور ومحدّثيهم عنه ، وتوثيقهم له ؛ فقد روى عنه أبو حاتم والبزّار وابن خزيمة .
وقال عنه أبو حاتم : شيخ ، ثقة .
وقال الحاكم : كان ابن خزيمة يقول عنه : حدّثنا الثقة في روايته .
وقال الدارقطني : صدوق .
وقال إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة : لولا رجلان من الشيعة ما صحّ لهم