أو قوله : « كأنّي قد دعيت فأجبت » [ 1 ] . .
أو نحو ذلك كما في أحاديث مسلم [ 2 ] ، وأحد حديثي الحاكم [ 3 ] ، وحديث أحمد عن زيد بن أرقم [ 4 ] ، وحديثه عن أبي سعيد [ 5 ] .
ثمّ قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « إنّي تارك فيكم الثّقلين »
؛ ومن المعلوم أن ذا السلطان والولاية ، الذي له نظام يلزم العمل به بعده ، إذا ذكر موته وقال : « إنّي تارك فيكم فلانا ، وكتابا حافظا لنظامي » ، لم يفهم منه إلَّا إرادة العهد إلى ذلك الشخص بالإمرة بعده ؛ خصوصا
وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، أو : « من كنت وليّه فعليّ وليّه » ، كما في حديثي الحاكم وغيرهما [ 6 ]
. ولا يبعد أنّ وصيّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بالثّقلين كانت في غدير خمّ ، أو أنّه أحد مواردها [ 7 ] ؛
لقوله في حديث مسلم : « خطبنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم
هامش
[ 1 ] السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 45 ح 8148 وص 130 ح 8464 .
[ 2 ] صحيح مسلم 7 / 122 و 123 .
[ 3 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 118 ح 4576 .
[ 4 ] ص 367 من الجزء الرابع . منه قدّس سرّه .
[ 5 ] ص 17 من الجزء الثالث . منه قدّس سرّه .
[ 6 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 118 ح 4576 و 4577 ، المعجم الكبير 5 / 166 - 167 ح 4969 - 4971 وص 171 - 172 ح 4986 ، فوائد سمّويه : 84 ح 81 .
[ 7 ] لقد صدع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بحديث الثّقلين في مواطن متعدّدة ومواقف شتّى ، وقد أحصيت تلك المواقف فكانت خمسة ؛ مرّة يوم عرفة من حجّة الوداع ، وأخرى بعد انصرافه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم من الطائف ، وتارة على منبره في المدينة ، وتارة أخرى يوم غدير خمّ ، وآخرها في حجرته المباركة في مرضه الذي توفّي فيه والحجرة غاصّة بأصحابه .
راجع تفصيل ذلك في : تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات 1 / 104 - 107 ، حديث الثّقلين . . تواتره ، فقهه : 33 - 35 .