وأقول :
ما بيّنه في وجه الإنكار خطأ ؛ لاحتمال أن يكون لأمير المؤمنين عليه السّلام سيف ذو فقار حارب به يوم بدر ، أو أنّ سيف منبّه أو ابنه العاص - على الخلاف الذي ذكره ابن أبي الحديد [ 1 ] - صار إلى عليّ عليه السّلام ، وقاتل به لمّا قتلهما وقتل نبيها أخا منبّه ، كما في « شرح النهج » أيضا [ 2 ] .
فعلى أحد هذين الاحتمالين لا يمتنع أن ينادي المنادي يوم بدر :
« لا سيف إلَّا ذو الفقار »
. وقد حكى السيوطي في « اللآلئ » رواية النداء يوم بدر ، عن ابن عديّ ، وذكر أنّ ابن الجوزي زعم أنّها موضوعة ؛ لأنّ في سندها عمّار ابن أخت سفيان ، وهو متروك [ 3 ] .
فتعقّبه السيوطي بقوله : « كلَّا ، بل هو ثقة ثبت ، من رجال مسلم ، وأحد الأولياء الأبدال [ 4 ] ، والمصنّف تبع ابن حبّان في تجريحه ، وقد ردّ عليه » [ 5 ] .
ثمّ إنّه ينبغي التعرّض لثبوت الأخبار التي ذكرها المصنّف بطرقهم ، وبيان وجه الاستدلال بها . .
هامش
[ 1 ] ص 347 من المجلَّد الثالث [ شرح نهج البلاغة 14 / 168 و 169 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] ص 358 من المجلَّد المذكور [ 14 / 212 ] . منه قدّس سرّه .
[ 3 ] انظر : الموضوعات 1 / 382 .
[ 4 ] انظر : تاريخ أسماء الثقات - لابن شاهين - : 228 رقم 839 ، ميزان الاعتدال 5 / 203 رقم 6008 ، تهذيب التهذيب 6 / 9 رقم 4983 .
[ 5 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 333 ، وانظر : المجروحين - لابن حبّان - 2 / 195 .