وقال الفضل [ 1 ] :
ما ذكر من الأشياء بعضه منكر ، منها :
إنّ النداء يوم بدر بأنّ « لا سيف إلَّا ذو الفقار » من المنكرات ؛ لأنّ « ذو الفقار » كان سيفا لمنبّه بن الحجّاج [ 2 ] ، من أشراف قريش ، وهو قتل يوم بدر ، وصار سيفه المشهور بذي الفقار لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، فكان ذو الفقار يوم بدر في يد الكفّار ، وكانوا يقتلون به المؤمنين ، فكيف يجوز أن ينادي مناديها أن : لا سيف إلَّا ذو الفقار ؟ ! .
نعم ، هو مطابق لمذهبه ، فإنّه يدّعي أنّ قتل أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه واله وسلم واجب ، فلا يبعد أن يدّعي أنّ المنادي يوم بدر نادى بذكر منقبة ذي الفقار وهو في يد الكفّار .
وهذا السفيه ما كان يعلم الحديث ولا التاريخ ، ومدار أمره ذكر المنكرات والمجهولات ، ولا يبالي التناقض والمخالفة بين الروايات .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 7 / 466 .
[ 2 ] هو : منبّه بن الحجّاج بن عامر السهمي ، كان من وجوه قريش وزنادقتها في الجاهلية ، وكان نديما لطعيمة بن عديّ ، شهد هو وأخوه نبيه بدرا ، وقتل فيها بيد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام .
انظر : المحبّر : 177 ، الأغاني 17 / 282 .