إحدى وأربعين من مولد النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وأنكح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فاطمة عليّا بعد وقعة أحد [ 1 ] .
فعلى هذا كلَّه تكون حين تزويجها صغيرة ابنة اثنتي عشرة سنة تقريبا .
ويروى عندنا أنّها تزوّجت وهي ابنة تسع [ 2 ] ، وقد يوافقه ما في « الاستيعاب » بترجمة خديجة عليها السّلام ، قال : « قال الزبير : ولد لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم القاسم ، وهو أكبر ولده ، ثمّ زينب ، ثم عبد اللَّه ، وكان يقال له : الطيّب ، ويقال له : الطاهر ، ولد بعد النبوّة ، ثمّ أمّ كلثوم ، ثمّ فاطمة » [ 3 ] .
فإنّ فاطمة عليها السّلام إذا ولدت بعد الطاهر وأمّ كلثوم ، وكلاهما بعد النبوّة ، لم يبعد أن يكون تزويجها وهي ابنة تسع .
وزعم بعضهم أنّ سنّها يوم تزوّجت خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصف ، كما ذكره في « الاستيعاب » بترجمتها [ 4 ] .
واختاره ابن حجر في « الصواعق » ، قال في أوّل الباب الحادي عشر :
« تزويج النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فاطمة من عليّ أواخر السنة الثانية من الهجرة على الأصحّ ، وكان سنّها خمس عشرة سنة ونحو نصف سنة » [ 5 ] .
وكيف كان ، فهي صغيرة ، إمّا حقيقة ، أو بالإضافة إلى الشيخين ،
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 4 / 1893 رقم 4057 .
[ 2 ] تاج المواليد : 97 - 98 ، وانظر : تاريخ الأئمّة : 6 ، مسارّ الشيعة : 36 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 405 .
[ 3 ] الاستيعاب 4 / 1818 رقم 3311 .
[ 4 ] الاستيعاب 4 / 1893 رقم 4057 .
[ 5 ] الصواعق المحرقة : 218 ب 11 في فضائل أهل البيت النبوي .