أمّا بقيّة الحديث ، وهي : « من آذى عليّا بعث يهوديا أو نصرانيا »
، فيشهد لصحّتها ما حكاه المصنّف رحمه اللَّه
في « منهاج الكرامة » ، عن أخطب خوارزم ، بسنده عن معاوية بن حيدة القشيري ، قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم يقول لعليّ عليه السّلام : « من مات وهو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا » [ 1 ]
. وما حكاه السيوطي في « اللآلئ » ، عن العقيلي ، بسنده عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، مرفوعا : « من مات وفي قلبه بغض لعليّ فليمت يهوديّا أو نصرانيّا » [ 2 ]
. وزعم ابن الجوزي أنّه موضوع ؛ لأنّ في سنده الجارود بن يزيد وعليّ بن قرين [ 3 ] . .
ولكنّ السيوطي تعقّبه بذكر رواية للديلمي أخرجها عن بهز بسندين خليّين ، عن الجارود وابن قرين ، قال فيها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « يا عليّ ! ما كنت أبالي من مات من أمّتي وهو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا » [ 4 ]
. فهذه الأخبار متّفقة في المعنى مع ذيل الرواية التي حكاها المصنّف رحمه اللَّه عن « مسند أحمد » ؛ لأنّ بغض عليّ إيذاء له .
ولا ريب بصحّة هذه الروايات ؛ لما تقدّم من أنّ بغض عليّ عليه السّلام
هامش
[ 1 ] منهاج الكرامة : 157 ، وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 96 ح 74 ، ولم نجده في مصنّفات أخطب خوارزم المطبوعة .
[ 2 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 335 ، وانظر : الضعفاء الكبير - للعقيلي - 3 / 250 رقم 1248 ، فردوس الأخبار 2 / 276 رقم 5989 .
[ 3 ] الموضوعات 1 / 385 .
[ 4 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 335 ، وانظر : فردوس الأخبار 2 / 482 ح 8312 .