ولنعيّن لك صفحات روايات أحمد في مسنده ؛ لترجع إليها عند الحاجة ، فإنّه روى :
حديث سعد ، صفحة 175 من الجزء الأوّل . .
وحديث ابن عبّاس ، صفحة 331 من الجزء الأوّل أيضا . . .
وحديث ابن عمر ، صفحة 26 من الجزء الثاني . .
وحديث زيد بن أرقم ، صفحة 369 من الجزء الرابع . .
ولعلَّه لأحمد أحاديث أخر .
فأنت ترى أنّ طرق الحديث مستفيضة أو متواترة ، ولا سيّما بضميمة أخبارنا ، وقد صحّح القوم جملة من أحاديثهم كما عرفت ، حتّى صحّح الحاكم في « المستدرك » طريقين منها [ 1 ] ، وأقرّه الذهبي - مع ما تعلمه من حاله - على صحّة حديث زيد بن أرقم ، الذي رواه مع حديث عمر ، صفحة 125 من الجزء الثالث [ 2 ] .
فمع هذا كلَّه ، كيف يجوز لابن الجوزي دعوى الوضع لمجرّد رواية الصحيحين لحديث استثناء باب أبي بكر ، وهو أقرب إلى الوضع ؛ لأنّه من حديث المتّهمين والنصّاب ، مع ضعف رجال سنده كما عرفت [ 3 ] ، وعدم تعدّد طرقه ؟ ! ولكن لا حيلة مع التعصّب ومجانبة الإنصاف ! !
* * *
هامش
[ 1 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 135 ح 4631 و 4632 .
[ 2 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 135 ح 4631 .
[ 3 ] راجع الصفحتين 110 و 111 من هذا الجزء .