إنّه تعالى لا يعاقب على فعله
المطلب السابع في أنّ اللَّه تعالى لا يعاقب الغير على فعله
قال المصنّف - طاب ثراه - [ 1 ] :
ذهبت الإمامية والمعتزلة إلى أنّ اللَّه تعالى لا يعذّب العبيد على فعل يفعله فيهم ، ولا يلومهم عليه [ 2 ] .
وقالت الأشاعرة : إنّ اللَّه تعالى لا يعذّب العبد على فعل العبد ، بل يفعل اللَّه تعالى فيه الكفر ، ثمّ يعاقبه عليه ، ويفعل فيه الشتم للَّه تعالى والسبّ له ولأنبيائه عليهم السّلام ويعاقبه عليها ، ويخلق فيهم الإعراض عن الطاعات وعن ذكره وذكر أحوال المعاد . . ثمّ يقول : * ( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) * [ 3 ] [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 98 .
[ 2 ] أوائل المقالات : 57 - 58 رقم 26 وذكر الشيخ المفيد رأي المعتزلة كذلك ، المنقذ من التقليد 1 / 190 و 199 .
وانظر رأي المعتزلة في : شرح الأصول الخمسة : 332 وما بعدها ، الملل والنحل 1 / 39 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 344 .
[ 3 ] سورة المدّثّر 74 : 49 .
[ 4 ] الإبانة عن أصول الديانة : 158 - 161 ، تمهيد الأوائل : 317 - 323 ، الاقتصاد في الاعتقاد - للغزّالي - : 115 - 117 ، المواقف : 320 - 321 ، شرح المقاصد 4 / 274 - 275 ، شرح المواقف 8 / 173 وما بعدها .