وقال الفضل [ 1 ] :
قد سبق أنّ وجوب الرضا بقضاء اللَّه تعالى مذهب الأشاعرة [ 2 ] ، وأمّا لزوم نسبة فعل القبائح إليه تعالى فقد عرفت بطلانه في ما سبق [ 3 ] ، وأنّه غير لازم ؛ لأنّ خلق القبيح ليس فعله ، ولا قبيح بالنسبة إليه تعالى .
وأمّا قوله : « فتكون القبائح من قضاء اللَّه تعالى » . .
فجوابه : إنّ القبائح مقضيّات لا قضاء ، والقضاء فعل اللَّه تعالى ، والقبيح هو المخلوق .
ونختار من المقدّمتين وجوب الرضا بقضاء اللَّه تعالى وقدره ، ولا نرضى بالقبيح ، والقبيح ليس هو القضاء ، بل هو المقضيّ كما عرفته ، ولم يلزم منه خرق الإجماع .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 1 / 459 .
[ 2 ] راجع ردّ الفضل بن روزبهان في ج 2 / 338 .
[ 3 ] راجع ردّ الفضل بن روزبهان في الصفحة 7 من هذا الجزء .