وجوب الرضا بالقضاء
المطلب السادس في وجوب الرضا بقضاء اللَّه تعالى
قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] :
اتّفقت الإمامية والمعتزلة وغيرهم من الأشاعرة وجميع طوائف الإسلام على وجوب الرضا بقضاء اللَّه تعالى وقدره [ 2 ] .
ثمّ إنّ الأشاعرة قالوا قولا لزمهم منه خرق الإجماع والنصوص الدالَّة على وجوب الرضا بالقضاء ، وهو : إنّ اللَّه تعالى يفعل القبائح بأسرها ولا مؤثّر في الوجود غير اللَّه تعالى من الطاعات والقبائح [ 3 ] . .
فتكون القبائح من قضاء اللَّه تعالى على العبد وقدره ، والرضا بالقبيح
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 96 .
[ 2 ] انظر رأي الإمامية والمعتزلة في :
التوحيد - للصدوق - : 370 ، المنقذ من التقليد 1 / 192 - 193 ، تجريد الاعتقاد : 200 ، المحيط بالتكليف : 420 .
وانظر رأي الأشاعرة في :
الملل والنحل 1 / 83 ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 289 ، المواقف :
322 ، شرح المواقف 8 / 176 - 177 .
[ 3 ] انظر الصفحة 6 ه 2 من هذا الجزء .