حرام بالإجماع [ 1 ] ، فيجب أن لا يرضى بالقبيح . .
ولو كان من قضاء اللَّه تعالى لزم إبطال إحدى المقدّمتين ، وهي :
إمّا عدم وجوب الرضا بقضائه تعالى وقدره . .
أو وجوب الرضا بالقبيح . .
وكلاهما خلاف الإجماع .
أمّا على قول الإمامية ، من أنّ اللَّه تعالى منزّه من فعل القبائح والفواحش ، وأنّه لا يفعل إلَّا ما هو حكمة وعدل وصواب ، ولا شكّ في وجوب الرضا بهذه الأشياء ، فلا جرم كان الرضا بقضائه وقدره على قواعد الإمامية والمعتزلة واجبا ، ولم يلزم منه خرق الإجماع في ترك الرضا بقضاء اللَّه تعالى ولا في الرضا بالقبائح .
* * *
هامش
[ 1 ] انظر : التوحيد - للصدوق - : 371 ، تقريب المعارف : 105 ، الاقتصاد في ما يتعلَّق بالاعتقاد : 88 و 89 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 344 ، المواقف : 322 .