الإعواض على الآلام
المطلب التاسع عشر في الإعواض
قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] :
ذهبت الإمامية إلى أنّ الألم الذي يفعله اللَّه تعالى بالعبد ، إمّا أن يكون على وجه الانتقام والعقوبة ، وهو المستحقّ ؛ لقوله تعالى : * ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) * [ 2 ] . .
وقوله تعالى : * ( أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ) * [ 3 ] ، ولا عوض فيه .
وإمّا أن يكون على وجه الابتداء ، وإنّما يحسن فعله من اللَّه تعالى بشرطين :
أحدهما : أن يشتمل على مصلحة مّا للمتألَّم أو لغيره ، وهو نوع من اللطف ؛ لأنّه لولا ذلك لكان عبثا ، واللَّه تعالى منزّه عنه .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 137 .
[ 2 ] سورة البقرة 2 : 65 .
[ 3 ] سورة التوبة 9 : 126 .