تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قال المصنّف - طاب ثراه - [ 1 ] : الرابع : إمكان الفعل إلى المكلَّف ؛ فلا يصحّ التكليف بالمحال [ 2 ] . وخالفت الأشاعرة فيه ، فجوّزوا تكليف الزمن الطيران إلى السماء ، وتكليف العاجز خلق مثل اللَّه تعالى وضدّه وشريكه وولد له ، وأن يعاقبه على ذلك ، وتكليفه الصعود على السطح العالي بأن يضع رجلا في الأرض ورجلا على السطح [ 3 ] . وكفى من ذهب إلى هذا نقصا في عقله ، وقلَّة في دينه ، وجرما عند اللَّه تعالى ، حيث نسبه إلى إيجاد ذلك ، بل مذهبهم أنّه تعالى لم يكلَّف أحدا إلَّا بما لا يطاق . أو ترى ما يكون جواب هذا القائل إذا وقف بين يدي اللَّه تعالى وسأله : كيف ذهبت إلى هذا القول وكذّبت القرآن العزيز ، وإنّ فيه : * ( لا يُكَلِّفُ ا للهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * [ 4 ] . * * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 135 . [ 2 ] شرح جمل العلم والعمل : 98 - 99 ، الذخيرة في علم الكلام : 100 - 101 و 121 ، تقريب المعارف : 112 و 128 ، تجريد الاعتقاد : 203 . [ 3 ] انظر : اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 98 - 101 ، الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 / 140 و 163 ، المواقف : 330 - 331 . [ 4 ] سورة البقرة 2 : 286 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 385 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث