وأقول :
ما نسبه المصنّف إليهم هو تجويز تكليف غير العاقل ، وما نقله الخصم هو عدم الوقوع ، ولا ربط لأحدهما بالآخر ، ولا يمكن إنكار تجويزهم ذلك ؛ لأنّهم يجوّزون تكليف ما لا يطاق ؛ وهذا نوع منه .
ويقولون : إنّ اللَّه يحكم ما يريد ، ولا يقبح منه شيء [ 1 ] ، فيجوز أن يكلَّف من لا عقل له ، ويعاقبه على المخالفة .
على أنّه قد نقل عنهم السيّد السعيد ما يدلّ على أنّهم يقولون بالوقوع [ 2 ] .
ولا يهمّنا أمره بعد كون ما نسبه المصنّف إليهم هو التجويز .
* * *
هامش
[ 1 ] راجع : الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 / 134 و 154 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 332 و 345 ، المواقف : 330 ، شرح المقاصد 4 / 294 .
[ 2 ] إحقاق الحقّ 2 / 174 .