من طبع المحلّ [ 1 ] .
وقال بعض المعتزلة [ 2 ] : لا فعل للعبد إلَّا الفكر [ 3 ] .
وقال النظَّام : لا فعل للعبد إلَّا ما يوجد في محلّ قدرته ، وما يجاورها فهو واقع بطبع المحلّ [ 4 ] .
وذهبت الأشاعرة إلى أنّ المتولَّد من فعل اللَّه تعالى [ 5 ] .
وقد خالف الكلّ ما هو معلوم بالضرورة عند كلّ عاقل . .
فإنّا نستحسن المدح والذمّ على المتولَّد كالمباشر ، كالكتابة والبناء والقتل ، وغيرها .
وحسن المدح والذمّ فرع على العلم بالصدور عنّا ، ومن كابر في حسن مدح الكاتب والبنّاء المجيدين في صنعتهما ، البارعين فيها ، فقد كابر مقتضى عقله [ 6 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] المغني - للقاضي عبد الجبّار - 9 / 11 وفيه أنّه قول ثمامة بن الأشرس والجاحظ أيضا حكاية عن أبي القاسم البلخي في كتاب « المقالات » ، الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 / 87 ، الملل والنحل 1 / 59 ، شرح المقاصد 4 / 271 - 272 .
[ 2 ] هو ثمامة بن الأشرس النميري .
[ 3 ] المغني - للقاضي عبد الجبّار - 9 / 11 ، الفرق بين الفرق : 157 - 158 ، الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 61 - 62 ، شرح المقاصد 4 / 272 .
[ 4 ] المغني - للقاضي عبد الجبّار - 9 / 11 ، الملل والنحل 1 / 49 ، شرح المقاصد 4 / 272 ، شرح المواقف 8 / 160 .
[ 5 ] تمهيد الأوائل : 334 - 335 ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 290 ، المواقف : 316 ، شرح العقائد النسفية : 151 ، شرح المقاصد 4 / 271 .
[ 6 ] راجع : الذخيرة في علم الكلام : 73 - 75 ، تقريب المعارف : 108 - 109 .